موجز أخبار راديو البلد
  • مصادر تؤكد قرب انتهاء رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز من إعداد قائمة تشكيلة حكومته الجديد
  • اللجنة الاستشارية للأونروا تعقد اجتماعا في الأردن لبحث أزمة الوكالة المالية
  • قطاع الألبسة: إقبال متواضع قبيل عيد الفطر مقارنة بالأعوام الماضية
  • "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تتجه لتولي مهمة تحديد حد أعلى لأسعار المشتقات النفطية بعد تحرير القطاع
  • إعداد نظام لتأمين بيئة عمل آمنة للأطفال العاملين
  • القبض على 3 من مروجي المواد المخدرة بعد مقاومة رجال الأمن جنوب العاصمة عمان
  • وفاة سيدة متاثرة باصابتها بطلق ناري اطلقه عليها زوجها وسط مدينة إربد، جراء خلافات عائلية
  • تكون الأجواء غائمة جزئياً الى غائمة أحياناً، ويتوقع هطول زخات متفرقة من المطر في المناطق الشمالية والوسطى من المملكة
حماية وحرية الصحفيين يوثق 3 انتهاكات وقعت على الاعلام
عمان نت 2018/03/06

وثق مركز حماية وحرية الصحفيين من خلال برنامجه “عين” لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حرية الإعلام في الأردن خلال شباط/ فبراير الماضي 3 انتهاكات جاءت في حالة جماعية واحدة، وتضمنت المنع من التغطية وحجب المعلومات والمضايقة.

 

وتابع فريق “عين” مهمته برصد وتوثيق الانتهاكات، إضافة إلى رصد ما يتعلق بحرية الإعلام من مواقف تصدر عن منظمات دولية أو مؤسسات وطنية، حيث لم تصدر على حد علم الفريق أي تقارير أو مواقف تتعلق بحرية الإعلام في الأردن دولياً أو على المستوى الوطني.

 

ومن خلال تقريره الثاني على التوالي لهذا العام، يعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن قلقه من استمرار التضييق على المصورين والصحفيين الذين يقومون بتغطية أعمال مجلس النواب، حيث لاحظ المركز ومن خلال برنامجه “عين” أن قرارات الأمانة العامة للمجلس بمنع التغطية وبتعرض الصحفيون للمضايقة أمراً يتكرر سنوياً، خاصة بعد تغطية الصحفيين لوقائع داخل المجلس تثير جدل المواطنين.

 

 

رصد فريق برنامج “عين” منع المصور الصحفي لموقعي “سواليف” و”جراسا نيوز” الإخباريين “فارس خليفة” من دخول مجلس النواب يوم الأحد الموافق 4 شباط/ فبراير 2018، وذلك من قبل عناصر الأمن في المجلس وعلى إثر مذكرة رسمية بمنعه من الدخول وتغطية الجلسات.

 

وقام الراصدين في برنامج “عين” بإجراء اتصال هاتفي مع خليفة لأخذ حيثيات منعه من دخول مبنى مجلس النواب، حيث أفاد بالقول: “بعد قيامي بتغطية اعتصام للمزارعين أمام مقرّ مجلس النواب، وبعد أن انتهيت من تصوير الاعتصام توجهت إلى مبنى المجلس عند الساعة 2:30 بعد الظهر، لأتفاجأ بمنعي من الدخول من قبل حرس المجلس، الذي أبلغني بأن هناك تعليمات مصدرها المكتب الإعلامي للمجلس تمنع دخولي لأنني لست عضوا في نقابة الصحفيين”.

 

وعن الحجة التي منع بسببها من دخول مبنى المجلس بهدف التغطية قال خليفة: “هناك الكثير من الصحفيين والمصورين ممن هم ليسوا أعضاء في نقابة الصحفيين يقومون بتغطية وقائع جلسات مجلس النواب، وأنا منهم، لكن السبب الحقيقي من وراء صدور قرار منعي من دخول المجلس هو طبيعة الصور التي أقوم بالتقاطها وحجم تداولها عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي”.

 

 

 

وكان خليفة قد قام بالتقاط صورتين بتاريخ 28/1/2018 أثناء تغطية لجلسة خصصت لمناقشة ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات، وهاتان الصورتان كانتا لرسالتين ورقيتين جرى إرسالهما إلى رئيس الوزراء الذي كان حاضرا، الأولى كتب عليها “هسا بفش غلك” والثانية كتب عليها “هذا خاله من أكبر مهرّبي المخدّرات في أوروبا”.

 

 

 

وعلى الرغم من أنه لم يعرف من هم المرسلين وما الذي كانا يقصدانه في العبارتين، إلا أن الصورتين لقيتا انتشارا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تخلله الجدال والسخرية حول فحوى ما حدث.

 

وأشار خليفة بالقول: “منعي من تغطية جلسات مجلس النواب سيؤثر على عملي الإعلامي وأمني الوظيفي، فغالبية عملي الصحفي متركز بشكل كبير على تغطية أحداث مجلس النواب، أما الآن وبعد قرار المنع، سيكون هناك تهديد حقيقي لأمني المعيشي”.

 

 

 

وعلى نحو متصل صدر قرار عن المكتب التنفيذي لمجلس النواب بتاريخ 11/2/2018 تضمن 7 نقاط، وجاءت تحت مسمى تنظيم أعمال المجلس، وورد فيها عدة إجراءات أبرزها السماح للصحفيين بالتواجد لـ 5 دقائق فقط تحت قبة مجلس النواب قبل بداية الجلسة، ووضع زجاج على شرفات المجلس لغايات عزل الصوت، وتالياً نص القرار:

 

 

“قرر المكتب التنفيذي في اجتماعه المنعقد بتاريخ 7/2/2018، ولغايات تنظيم اعمال المجلس، وضع الآلية التالية:

 

 

أولا: السماح بتواجد المصورين داخل قبة مجلس الامة في بداية الجلسة ولمدة خمس دقائق، ويسمح لهم بالتصوير من الشرفات لأحكام النظام الداخلي.

ثانيا: يمنع تواجد السادة الصحفيين والموظفين ومدراء مكاتب السادة النواب والوزراء داخل قبة مجلس الامة وردهاتها والقاعات المجاورة لها.

ثالثا: يمنع تواجد المراجعين في القاعات والمكاتب المجاورة لقبة مجلس الأمة.

رابعا: وضع زجاج حول الشرفات لغايات عزل الصوت.

خامسا: السماح للسادة الصحفيين والمصورين القيام بأعمالهم وفقا لأحكام قانون نقابة الصحفيين.

سادسا: تخصيص مكان خاص في الشرفة لتواجد كافة وسائل الاعلام مزود بكافة الخدمات.

سابعا: الاستئذان من رئاسة المجلس قبل الخروج من الجلسة.”

 

 

وبعد صدور هذا القرار قام فريق “عين” بالتواصل مع مجموعة من المصورين الصحفيين المعنيين بتغطية جلسات وأعمال مجلس النواب ورصد عدداً من الإفادات، حيث أفاد مصور جريدة Jordan Times “أسامة العقرباوي” أن: “قرار مجلس النواب لا يهيء للعمل الصحفي بشكل عام داخل المجلس”، مشيراً بالقول: “يوم الأحد الموافق 18 فبراير وعندما كنت أصور وقائع جلسة مناقشة مذكرة طرح الثقة بالحكومة، قام أحد عناصر حرس المجلس بتحديد حركتي وأمرني بالجلوس خلال قيامي بالتصوير”.

 

 

 

أفاد مصور موقع جفرا نيوز الإلكتروني “جمال فخيذة” بالقول: “لقد تم منعي إلى جانب عدد من الزملاء الآخرين من التغطية داخل القبة بحجة أنه لم تبدأ الدقائق الخمسة المحددة في القرار، وذلك أثناء تواجدنا لتغطية إحدى الجلسات”، وأضاف: “التضييق الحقيقي سيتمثل بوضع الزجاج على الشرفات”.

 

 

وإلى جانب ذلك عبر عدد من المصورين الصحفيين عن مخاوفهم من قرار مجلس النواب، وقد أفاد

مصور جريدة الرأي “حسن التميمي” بالقول: “على الرغم أن الهدف من القرار هو التنظيم، إلا أنه لا شك سيحد من دورنا كمصورين في المجلس، وبالأخص فيما إذا تم وضع الزجاج حول الشرفات.”

 

 

 

مصور موقع خبرني الإلكتروني “رعد العضايلة” قال: “منذ صدور القرار لم أتعرض لأي مضايقات، إلا أنني أعتقد أنه في حال وضع الزجاج على الشرفات سيكون لذلك أثر سلبي على عملية تصوير الجلسات”، وقال مصور جريدة الغد “أمجد الطويل”: “أنا شخصيا لا أجد مشكلة تؤثر على عملي فيما يخص تحديد وجودنا تحت القبة بخمس دقائق، لأنني أمارس معظم عملي من خلال الشرفات التي في حال وضع عليها الزجاج كما هو وارد في القرار سيكون من شأنه عدم قدرتي على التقاط الصور بنفس الدقة والجودة”.

 

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب “عاطف الطراونة” لنقيب الصحفيين الأردنيين “راكان السعايدة” في إطار اجتماع عقد بينهما بتاريخ 12/2/2018 لمتاقشة قرار المجلس إلى النقاط التالية:

 

 

  1. سيتم وضع زجاج بارتفاع معين على شرفات المجلس بغرض التخفيف من الضوضاء التي تؤثر علينا في بعض الأحيان، ولن تغلق الشرفات بالكامل كما تم تداوله في وسائل الإعلام.
  2. الدستور الأردني والنظام الداخلي للمجلس ينص على علنية الجلسات، وهذا ما لا يمكن مخالفته.
  3. يتوجب توفر الدقة في نقل المعلومة، وفي حال عدم وضوح جزئية معينة من الممكن التواصل مع الجهات المعنية للاستيضاح منها.
  4. مجلس النواب يقف على جانب النقد البناء الهادف على تقويم أداءه.

 

 

 

ومن جهته، أكد السعايدة على أن “النقابة متمسكة بخطابها المرسل إلى رئيس المجلس بتاريخ 28/11/2016 والقاضي بعدم اعتماد أي شخص لتغطية نشاطات المجلس إلا إذا كان صحفيا مسجلا في النقابة”، مشيراً إلى “ضرورة إتاحة 5 دقائق أخرى للمصورين بالتواجد داخل القبة عند بداية الجلسة غير الـ 5 دقائق المتضمنة في قرار المكتب التنفيذي للمجلس والمتعلقة بتواجد المصورين قبل بداية الجلسة المعنية فقط، مطالباً بضرورة تخصيص أماكن لكاميرات التلفزة، وإعطاء المصورين مساحة كاملة للحركة والتصوير من مختلف زوايا شرفة المجلس.

 

 

يعتقد فريق برنامج “عين” أن المصور فارس خليفة قد تعرض لمنع التغطية وحجب المعلومات، ومن الصعب اعتبار منعه من التغطية أمراً منفصلاً عن قرار مجلس النواب بإعطاء المصورين الصحفيين 5 دقائق للتصوير تحت قبة مجلس النواب قبل بداية الجلسة ووضع زجاج على شرفات المجلس لغايات عزل الصوت، إذ أن الحالة ترتبط ببعضها بعضاً، وإن بدأت بشكلها الفردي إلا أنها أصبحت جماعية وتشمل عموم المصورين الصحفيين المعنيين بتغطية أعمال المجلس، كذلك بقية الصحفيين المعنيين بتغطية المجلس لما يمكن أن يصادفوه من مشكلات نتيجة عزل الصوت عنهم.

 

 

وقد تضمنت الحالة باعتقاد فريق “عين” على منع التغطية وحجب المعلومات والمضايقة، وهي انتهاكات تمس مباشرة الحق في حرية الرأي والتعبير والإعلام، وتخالف ما التزمت به الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها أمام الاستعراض الدوري الشامل وإنفاذها للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية خاصة المادة 19 منه.

 

 

وأبدى الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور عدداً من الملاحظات على قرار المكتب التنفيذي لمجلس النواب لتنظيم عمل وتواجد وتغطية وسائل الإعلام، كالتالي:

  1. نأمل أن يكون الهدف والمبتغى من القرار تنظيمي وليس تقييدا لعمل الإعلاميين ووسائل الإعلام.
  2. الأصل أن جلسات مجلس النواب تحت القبة علنية، وكل ما يدور ويحدث خلالها ليس سريا ولا محصنا ويجوز نشره وبثه.
  3. على مجلس النواب أن يمكن الإعلاميين والمصورين من ممارسة عملهم بشكل حر ومستقل دون عقبات تحول دون تحقيق هذا الهدف المنصوص عليه في الدستور والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن.
  4. وضع زجاج عازل للصوت يؤثر على حق الصحفيين في متابعة مجريات وتفاصيل ما يحدث تحت القبة، وهو إجراء مجحف بحق وسائل الإعلام ودورها الرقابي.
  5. لم نفهم الإشارة لقانون نقابة الصحفيين في القرار، هل توجه لحصر تغطية أعمال مجلس النواب للصحفيين أعضاء النقابة؟، فإن كان هذا هو التوجه فهو يتعارض مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وتحديدا المادة 22 منه المتعلقة بطوعية الانتساب للنقابات، وسندا لذلك فمن حق جميع الإعلاميين الذين ترشحهم وسائل إعلامهم الحضور والتغطية بحرية مثلما أن حق الحضور مصان للمواطنيين.
  6. المتوقع من مجلس النواب دعم حرية الإعلام وتمكينه من العمل بحرية، فهو يساعدهم ويقوي موقفهم الرقابي على أعمال الحكومة ويتيح لهم التواصل مع جمهور ناخبيهم، فإن ضعف دور وسائل الإعلام سيترتب عليه ضعف دور وصوت مجلس النواب.
  7. وسائل الإعلام والصحفيين مطالبين بدراسة القرار وحماية حقوقهم في حرية عملهم، فمجلس النواب أهم مصادر المعلومات لهم.

 

ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الحالة تشبه ما حدث بتاريخ 21/11/2016 حين تعرض الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام للمنع من التغطية والمضايقات على يد قوات الأمن المكلفة بتأمين مجلس النواب، والموجهة من قبل الأمانة العامة للمجلس، وقد تم منعهم من الاقتراب من حافة الشرفة من أجل التقاط الصور بالإضافة إلى منعهم من الوقوف في الجناح رقم 7 من الشرفة والذي يطل على مكان جلوس أعضاء الحكومة تحت القبة، وجاءت تلك الواقعة على خلفية قيام المصور المستقل “فارس خليفة” بالتقاط صورة في الجلسة السابقة ـ أي بتاريخ 20/11/2016 – لوزير الداخلية أثناء تواجده تحت القبة وهو يقرأ ورقة أرسلها له أحد النواب كتب فيها عبارة “كشرتك بتقطع الرزق .. ابتسم كي أمنح الثقة”، وتم تداول الصورة المذكورة بشكل كبير عبر المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

0
0

تعليقاتكم