موجز أخبار راديو البلد
  • النزاهة ومكافحة الفساد، تحيل الملف التحقيقي المتعلق بخدمات مستشفى البشير، إلى الإدعاء العام.
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز يتعهد بدراسة مطالب موظفي البلديات، وإمكانية تلبيتها في أسرع وقت.
  • وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة يعلن عن توجه الأردن لإقامة منطقة حرة أردنية عراقية مشتركة.
  • الخارجية العراقية تؤكد افتتاح كافة المعابر الحدودية بين العراق والدول المجاورة قريبا.
  • البنك الدولي يتوقع انتعاشا طفيفا بحركة الاقتصاد الأردني.
  • توجه حكومي لمنح الجنسية للأجانب من أصحاب المشاريع القائمة في المملكة ضمن شروط محددة، أسوة بالمستثمرين الجدد.
  • المهندسون العاملون في وزارة التربية يواصلون إضرابهم عن العمل لليوم الرابع على التوالي.
  • وزارة التخطيط تقدر حجم المساعدات التي حصل عليها الأردن من الخارج منذ بداية العام الحالي بـمليار دولار.
الموضوع أكبر من قانون ضريبة الدخل المقترح
أحمد محمد عوض*
2018/06/01

في خضم موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي غطت مختلف محافظات الأردن منذ أيام، والتي تعبر عن صراع اجتماعي وسياسي واضح بين الحكومة وأجهزتها المختلفة من جهة، وغالبية المواطنين وأطرهم المدنية المختلفة من جهة أخرى.

 

 

هذا الصراع عنوانه الأساسي مقترح القانون الجديد لضريبة الدخل، ولكنه يعبر عن حالة من الغضب الشديد من قبل غالبية الأردنيين تجاه طريقة إدارة الحكومة لشؤونهم، وعدم التفاتها لحقوقهم ومصالحهم، واستهتارها بمطالبهم ومشاعرهم، واحتوائها لإرادة المؤسسات الدستورية وعلى رأسها مجلس الأمة بغرفتيه النواب والأعيان.

 

 

وقد أنتقل هذا الصراع الى ساحات المدن بعد أن فشل داخل أروقة المكاتب والقاعات مع عدد محدود من ممثلي القطاعات الاقتصادية والمدنية و(اتخاذه الطابع الشكلي)، أعلنت خلاله الحكومة عن تمسكها بموقفها تجاه مخاوف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والمتضررة منه، وتعاملت مع معارضي القانون باعتبارهم (اثرياء ولا يريدون دفع ضريبة الدخل).

 

 

وسرعان ما تبين خطأ هذه الفرضية، وخطأ تقدير الحكومة وأجهزتها المختلفة للموقف، حيث نزل يوم الأربعاء الماضي عشرات آلاف المواطنين من مختلف مكوناته الاجتماعية رافضين قانون ضريبة الدخل المقترح، معبرين عن موقفهم من خلال اضرابات واعتصامات لم تشهدها البلاد منذ عشرات السنين، واتسع نطاق احتجاجاتهم ليشمل المطالبة بمراجعة مختلف السياسات الضريبية والسياسات الاقتصادية التي أضرت بمصالحهم، وكانت السمة العامة لغالبية المواطنين الغضب الشديد من السياسات الاقتصادية الحكومية وتنكر الحكومة لهمومهم وحقوقهم ومصالحهم.

 

 

وكما هي عادة حكوماتنا أخطأت الحكومة مرة أخرى في تقديرها للموقف، فأصرت على موقفها الرافض لسحب مقترح القانون، لابل أقدمت على خطوة تفتقر للحد الأدنى من الذكاء السياسي، اذ رفعت أسعار المشتقات النفطية بنسب عالية تقارب 5 بالمائة، أمس، دون أن تلتفت الى حالة الغليان والغضب التي يعيشها الغالبية الكبرى من المواطنين.

 

صحيح أن الموضوع كان عنوانه قانون ضريبة الدخل الجديد، ولكن المراقب للشعارات والمطالب والهتافات وحالة الغضب الشديد التي يعبر عنها المواطنين في احتجاجاتهم الواسعة، سواء كانت في الساحات أو في المناسبات الاجتماعية المختلفة، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، تشير الى أن الموضوع أبعد من ذلك، اذ أن القضية مرتبطة بطريقة أدارة الحكومات و(ليس هذه الحكومة فقط) للدولة.

 

فهم يشاهدون وبشكل متكرر ممارسات كبار المسؤولين الحكوميين البعيدة كل البعد عن المسائلة والمحاسبة، ويرون أن الإصلاح الاقتصادي والسياسي الذي يتم الحديث عنه منذ عقود، ما هو الا كلام للاستهلاك، لم يشاهدوا ثمارا له على أرض الواقع.

 

كيف لأغلبية الأردنيين أن يصدقوا ويثقوا بالتعهدات الحكومية وخططها وخطابها ومبرراتها، في الوقت الذي قضت في (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة) على قدراتهم الشرائية، كيف لهم ذلك ومعدلات الفقر في تزايد مستمر، ومستويات الأسعار تزداد بشكل كبير، ومعدلات أجورهم شبه ثابته عند مستويات منخفضة، ومعدلات البطالة أيضا في تزايد كبير جدا خاصة بين الشباب والنساء.

الموضوع أكبر من قانون ضريبة الدخل المقترح.

 

*مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.