موجز أخبار راديو البلد
  • راصد: 61 نائبا صوتوا لصالح قانون ضريبة الدخل
  • النائب الوحش: سوء إدارة جلسات مناقشات وإقرار "ضريبة الدخل"
  • إحالة مخالفات جديدة بتقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد والقضاء والادعاء العام
  • دعوة الاردن للمشاركة بصفة مراقب بمحادثات أستانا حول سورية
  • وفد نيابي يغادر المملكة في زيارة إلى دمشق
  • اعتماد البطاقة الأمنية لتسجيل الطلبة السوريين في الجامعات
  • "الفينيق": ارتفاع عمالة الأطفال في الأردن إلى 70 ألفاً
  • عربيا.. قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 22 فلسطينيا بالضفة
  • أخيرا.. أجواء لطيفة في مختلف المناطق والعظمى في عمان 21 درجة مئوية
لا تتركوا الساحة الامريكية فارغة
داود كتاب* 2018/06/21

اصاب الرئيس الفلسطيني بقراره وقف التواصل مع ادارة دونالد ترمب بعد الاعلان عن القدس عاصمة اسرائيل. كما واصابت القيادة الفلسطينية بقرار استدعاء ممثل فلسطين في واشنطن للمشاورة. وقد اصبح الان واضحا للجميع ان فلسطين ليست للبيع وانه لا يمكن تجاوز الجانب الفلسطيني في ما يخص التمثيل السياسي ومستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

 

 

كما أصبح الان واضحا  وبعد قمة الضهران زيف الادعاءت الاسرائيلية بوجود اطراف عربية مستعدة للعب الدور الفلسطيني ومحاولة انتزاع الولاية الهاشمية والتعاون الاردني الفلسطيني حول القدس.

 

 

ولكن العمل السياسي يجب ان لا يتوقف والاشتباك السلمي الفلسطيني يجب ان يستمر بل يتضاعف لمنع اي محاولة لتجاوز الشعب الفلسطينية وقيادته. وبما ان السياسة هي فن الممكن فليس من المنطق ان يستمر غياب التمثيل الفلسطيني في العاصمة الامريكية وفي كافة انحاء الولايات المتحدة.

 

 

فقرار الاستدعاء للتشاور وحسب التقليد الدبلوماسي يسمح للدول المستدعية لدبلوماسيها اعادتهم في الوقت التي تراه مناسبا وبدون اي ضرورة للتفاعل الاعلامي او الرسمي مع الدولة المستضيفة سوى ربما التنسيق الاداري والوجيستي فقط.

 

 

يحاول الطرف الاسرائيلي وشركائه من فريق ترمب ان يغلقوا كافة وسائل التواصل الامريكي الفلسطيني حتى وصل السفير الامريكي في اسرائيل محاولته إغلاق القنصلة العامة في القدس مما سيعني ان كافة وسائل التواصل المباشر الامريكي الفلسطيني ستكون مغلقة تاركة الساحة للطرف الاخر للاستمرار في افساد العلاقة مع طرف ليس هو العدو الاساسي للشعب الفلسطيني.

 

 

يخطاء من يعتقد ان السياسة الامريكية الخارجية مرتبطة فقط في البيت الابيض. فدور الكونعرس والخارجية والاعلام وجهات الدعم واللوبي لها تاثير كبير على السياسات في دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة.

 

 

المهم في الامر ايضا ان التغيير في المناخ السياسي في امريكا يتم لصالح القضية الفلسطينية. فمن المعروف ان الرأي العام الامريكي بداء بتفهم الحقوق الفلسطينية كما وكان للجرائم الحرب الاسرائيلية في القترة الاخيرة ضد المتظاهرين السلميين في غزة دور كبير في تغيير الراي العام. ولم يكن مفاجائ على سبيل المثال لا الحصر خروج السناتور الامريكي اليهودي الاصل ببيان تضامني مع الشعب الفلسطيني ورافضا لقوات القنص الاسرائيلية مطالبا بلجنة تحقيق مستقلة لم يحدث على الحدود مع غزة.

 

 

كما من المهم معرفته ان جهود السفير زملط في فترة قصيرة في واشنطن خلقت حوار مهم وبدايات لتحالفات مع الكونغرس الامريكي وهو الامر الذي ازعج البيت الابيض واللوبي المؤيد ل اسرائيل وبعدها بدائت عمليات محاولة تسكير مكتب المنظمة في واشنطن وانزال العلم الفلسطيني الامر الذي فشل بسبب رد الفعل من الجالية الفلسطينية والعربية والتي عرضت بيوتها ومكاتبها للممثل فلسطين في حال اغلاق المكتب.

 

 

ومن الضروري ايضاحه ان ممثل فلسطين في واشنطن نجح في فترة قياسية المساعدة بتوحيد الجالية الفلسطينية في امريكا وقد تم انشاء تجمعات اقليمية اربعة في كافة انحاء امريكا موحدة ضمن جسم وحدوي يهدف الى الدفاع عن القضية الفلسطينية في كافة المستويات السياسية والاجتماعية والدينية لدى المسؤولين ولدي الشعب الامريكي.

 

 

من الضروري معرفته ان ظاهرة ترمب مؤقته ولذلك يجب عدم الخلط بين محاولة عزل البيت الابيض وهو امر مشروع وضروري ولكن ليس منطقيا ان يتم عزل باقي اطراف الدولة الامريكية من وزارت وكونعرس واعلام وشعب.

 

وقد سجلت سفارة فلسطين في واشنطن اختراق اخر من خلال التواصل مع الجهات الدينية المسيحية ومنها جهات تعتبر تقليديا من مؤيدوا اسرائيل الا ان هناك انشقاقات داخل تلك الجماعات وقد تم الاشتباك الايجابي بالتعاون مع الجاليات المسيحية الفلسطينية في امريكا.

 

 

وقد كانت العديد من تلك النجاحات بعد الاعلان عن القدس. اي ان هناك فرق بين عمل الدبلوماسية الفلسطينية ومقاطعتها وبين دور السفير الدبلوماسي والاشتباك الثنائي مع كافة اطراف الدولة الامريكية.

 

 

كل هذا يوضح ضرورة العودة السريعة لممثل فلسطين الى موقعه لكي يستمر ويتطور التمثيل الفلسطيني السياسي والاعلامي والمجتمعي. فغياب السفير عن مكتبه يساعد في احتكار الطرف الاخر للعمل السياسي والاعلامي. فليس من المنطق ان يقوم الفريق الفلسطيني بتسجيل هدف ذاتي من خلال ترك الساحة الامريكية بدون سفير فلسطيني يمكن له التحدث بشرعية وقوة عن الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي. فمن الضروري ان لا تبقى الساحة فارغة فالقرار في المرحلة الاولى ادى عملة وتاثيره ولكن الاستمرار في الغياب عن الساحة الامريكية بداء بزيادة الخسارة من الناحية الاستراتجية. فالامر ليس متعلق بشخص السفير زملط والذي قد يستفيد شخصيا من البقاء في الوطن ولكن الحاجة الاستراتجية ان يكون لفلسطين من يدافع عنها في العاصمة الامريكية وضرورة عدم بقاء الساحة للاخرين.

*كاتب فلسطيني من القدس

0
0

تعليقاتكم