موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
العبوات الناسفة الحقيقية
زيد نابلسي
2018/08/11

سأستبق التحقيق وأجزم لكم أن الذين زرعوا العبوة الناسفة وقتلوا الشهيد علي قوقزة في مهرجان الفحيص يوم أمس تربوا وترعرعوا على فقه ابن تيمية وأبي الأعلى المودودي وباقي شيوخ الوهابية…

 

سأجزم لكم أن المجرم نشأ وهو يسمع شيخاً يكرر له أن الموسيقى والغناء يؤديان إلى “الشرك والفحشاء”، وأن سبب مصائب وبلاوي هذه الأمة هو “الإختلاط والفجور” الذي يصاحب مهرجانات الفن والرقص…

 

سأجزم لكم أن المجرم قد تشبّع عقله بأحاديث تحريم “المعازف” وباقي الافتراءات التي تدّعي بأن الله سيصهر الآلات الموسيقية يوم القيامة ويصبها في إذن كل من كان يستمع إليها…

 

سأجزم لكم أن المجرم كان قد سمع النائب في البرلمان وهو يصرح على الملأ بأن مهرجان جرش يسبب الزلازل ويهتز له عرش الرحمن غضباً لما فيه من “معصية وفسقٍ ومُجون”…

 

سأجزم لكم أن المجرم هو من تلاميذ مدرسة سيّد قطب الذي أفتى بأن الشعوب والمجتمعات الإسلامية بأكملها مرتدة عن الدين الصحيح، وأن البشرية برمتها “عادت إلى الجاهلية” وتجب محاربتها لأنها “ارتدت إلى عبادة العباد وجَور الأديان”، كما اقتبس الدواعش من كتابات سيّد قطب التي استندوا إليها أثناء حرقهم للشهيد معاذ الكساسبة …

ولذلك لا معنى إطلاقاً للإدانة الهزيلة لرئيس الوزراء في تغريدته بأن “الأردن سيبقى سيفاً صارماً في عنق الإرهاب” طالما أن هذا الفكر الوهابي لا زال يُدَرَّس في مدارسنا وجامعاتنا ومن على منابر المساجد دون رقيبٍ أو حسيب…

 

يا دولة الرئيس، هنالك شوارع رئيسية ومعاهد ومدارس في عاصمتنا تحمل أسماء شيوخ التكفير والقتل والإرهاب، فأين هو سيفك الصارم أمام هذه المهزلة؟

 

العبوات الناسفة الحقيقية التي أدت إلى استشهاد الرقيب علي قوقزة بالأمس وجرح رفاقه هي تلك التعاليم الدموية التي تم زرعها في عقول أجيال من الأردنيين خلال أكثر من أربعين عامٍ من الغزو الوهابي…

 

فالعقارب التي لدغتنا في الفحيص لا تزال تعيش بيننا وتتنفس هواءنا وتشاركنا خبزنا وماءنا، ولن نتخلص من هذا الوباء التكفيري في هذا المشرق قبل أن نعترف بأصل الداء ونبدأ العمل الحقيقي من أجل تطهير أوطاننا من هذه العقارب السامة…

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.