موجز أخبار راديو البلد
  • "صلح عمان": تمديد توقيف المتهمين بقضية حادثة البحر الميت لمدة أسبوع
  • "النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي الأردني للعام الحالي إلى 2.3%
  • هيئة الاستثمار: 9 طلبات للحصول على الجنسية من أصحاب مشاريع قائمة في المملكة
  • دراسة: الأردن وسورية على وشك استنفاد مواردهما الطبيعية
  • الشواربة: تشكيل فريق لدراسة ظاهرة التغير المناخي ومدى تأثيره على العاصمة
  • صدور أول قرار قضائي بتدبير الخدمة الاجتماعية على أحد الأحداث
  • القبض على 4 أشخاص بحوزتهم عملات معدنية أثرية في الزرقاء
  • إقليميا.. فشل مشاورات مجلس الأمن الدولي، حول العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة
  • وأخيرا.. يطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة
توقيف الزميلة تهاني القطاوي: حريات أم قضية شخصية؟
أكيد - رشا سلامة 2018/08/13

ما تزال تبعات توقيف الزميلة تهاني القطاوي في سجن الجويدة تتوالى. التوقيف الذي جاء على إثر مشادة جَرَت بينها وبين رئيس مركز صحي النزهة الدكتور خالد الطحاينة، على إثر نشر القطاوي، سابقاً، صوراً تعكس ضعف سوية المركز الصحي.

ما يزيد على ثلاثة وعشرين خبراً صحافياً تناول الحادثة خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين 9 و10 آب، لكن السمة الغالبة كانت الانحياز بالمُطلق للقطاوي، من دون تكبّد عناء التواصل مع الطرف الآخر واستطلاع روايته، بل نحى الأمر نحو إدراج القضية تحت بند “قضية عامة” و”قضية حريات إعلامية”، رغم أن لا تغطيات إعلامية تخلّلت الواقعة التي جرى التوقيف على إثرها.

وانحازت بعض العناوين الصحافية للقطاوي، بشكل كامل، والتي أفرج عنها بكفالة يوم الأحد 12 آب، منها “تهاني القطاوي توجه رسالة لأعدائها الشامتين من داخل باص زنزانة سجن الجويدة”، و“ابو حسان يدعو لتكفيل الزميلة القطاوي وضمان حرية الصحافة المسؤولة”، و“بيان للإعلامية تهاني القطاوي تكذب فيه ما جاء من افتراء على لسان رئيس مركز صحي النزهة د. خالد طحاينة”.

نضال منصور: الحادثة المؤسفة تتطلّب الآن طرح سؤال الخصوصية ووضع أُطر مهنية وقانونية لها

يقول مدير مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن نضال منصور أنه “على اطّلاع تام وتواصل مع القطاوي وعائلتها؛ للوقوف على مجريات ما حدث، وهو لا ينفكّ يُذكّر الصحافيين، في هذا السياق، بجعل سلامتهم الشخصية والقانونية هي الأولوية، وليس السبق الصحافي”.

يستدرك أن “المركز الصحي مكان عام وأن رقابة الإعلاميين والمواطنين على الخدمات المقدمة هي ما يضمن السوية التي ستكون عليها”، مضيفاً “أنا ضد توقيف المواطنين أو الإعلاميين؛ لأن هذا ينطوي على عقوبة استباقية. وفي قضية قطاوي قد يكون هناك كيديّات على إثر نشرها صوراً عبر السوشال ميديا لتردي الخدمات في المركز الصحي”.

ويضيف ان “الحادثة المؤسفة تتطلّب الآن طرح سؤال الخصوصية ووضع أُطر مهنية وقانونية لها ونشر الوعي العام حول هذا؛ لئلا يتكرّر الأمر”.

يرصد منصور التغطيات الإعلامية التي تناولت الحادثة، قائلاً إن “الرؤية الشخصية كانت المهيمنة على التناول لا سيما الوارد عبر السوشال ميديا”، في مقابل “تناول محدود” للأمر من قِبل الوسائل الإعلامية، معللاً أن “القرار صادر عن جهة قضائية، ويتحاشى الإعلام الاقتراب من القضاء. لكن المعظم يرى أن التوقيف في حق امرأة فاجع، كما أن الحادثة لا تستدعي التوقيف”.

موفق كمال: التناول الإعلامي للحادثة انحاز بشكل كامل للزميلة وغيب الطرف الآخر

وفي وقت يؤكد فيه الصحافي المختص بتغطية الشؤون الأمنية موفق كمال على وقوفه مع زميلته القطاوي، إلا أنه يرى أن التناول الإعلامي للحادثة انحاز بشكل كامل لها، في مقابل تغييب الطرف الآخر وعدم إيراد روايته.

يرصد كمال “قلة الدقة وعدم تحرّي الحيادية والموضوعية في التغطية”، مكملاً “جرى ربط بين الحادثة التي وقعت سابقاً حين صوّرت القطاوي المركز الصحي وبين الحادثة الجديدة الشخصية والتي لا تمتّ لحرية الإعلام بصلة”، موضحاً “لو كان الإجراء الذي اتُخذ بحق القطاوي على إثر التصوير الذي جرى في المرة الأولى لانتفض الزملاء جميعاً للدفاع؛ لأن القضية في حينها تكون مرتبطة بالحريات الإعلامية”.

يقول كمال إن “الانحياز الآنف صَدَرَ عن البعض، إما لعدم الإحاطة الكافية بالمعلومات والقوانين، أو لتصفية حسابات مع الحكومة”.

المصوّر الصحافي جمال فخيدة، الذي أوصل الصور في المرة الأولى لوزير الصحة خلال مؤتمر صحافي، عن طريق النائب خالد أبو حسان، يقول “كانت وقائع المؤتمر الصحافي تبث على الهواء مباشرة، وسُئِل الوزير عن رأيه في الصور التي وردته للتوّ والتي كانت القطاوي قد التقطتها خلال مراجعة صحية لوالدها هناك”.

يصحّح فخيدة معلومة جرى تداولها عبر الوسائل الإعلامية التي تناقلت الفيديو الذي التقطَ المشادة التي حدثت بين القطاوي والطحاينة. يقول “لم تكن تحاول نزع هاتفها من يده، كما أشيع، بل كانت تحاول سحب هاتفه هو بعد أن صوّرها به خلال الملاسنة التي جرت في الشارع، والتي أعقبها صفع القطاوي له”.

وفي وقت تنفي فيه شقيقة القطاوي، هويدة، صحة ما وَرَد حول تصوير تهاني فيديو لعاملة النظافة في المركز الصحي، فإن هذه الجزئية وردت في متن أخبار عدة، بل ثمة من اختارها عنواناً للخبر.

تفاصيل أخرى مغايرة لتلك التي قالها فخيدة وشقيقة القطاوي، وَرَدت عبر موقع نسب الحديث لمصدر أمني وفي مرات لمجهولين بصيغة “وتقول المعلومات”، وباستخدام عنوان وَعَدَ القارئ بتقديم التفاصيل الكاملة عن قضية التوقيف.

مواقع أخرى أوردت بعض التفاصيل المنسوبة لمصدر أمني مجهول، والتي تتحدث عن محاولة الإصلاح بين الطرفين، إلا أن كل منهما أصرّ على شكواه، وهو ما ذهبت إليه صحيفة يومية  ختمت الخبر بانتقاد صحافيين وإعلاميين توقيف القطاوي على خلفية عملها الصحافي “و دعوا الحكومة إلى التدخل لإطلاق سراحها فورا، كما اعتبروا توقيفها يخالف وعود الحكومة بحماية الحريات الصحفية”. ولتنشر في عدد آخر البيان الذي أصدرته جمعية المذيعين الأردنيين عن إدانة التوقيف.

موقع الكتروني اختار المعالجة القانونية البحتة للأمر، بقلم الدكتور أشرف سمحان، تحت عنوان “قراءة قانونية في توقيف الصحافية الأردنية تهاني القطاوي”، والتي ركزت على ثلاثة جوانب: التصوير بغير إذن، والحق بالرقابة والتوثيق، وإشكالية توقيف الصحافيين.

ثمة من اختار أخذ الخبر من زاوية أخرى، منها التواصل مع النائب خليل عطية؛ لأجل التوسّط في تكفيل القطاوي، والذي قال بدوره إنه تواصل مع رئيس الوزراء بخصوص هذا الشأن.

وكانت قناة تلفزيونية محلية قد أطلقت مسابقة تهاني القطاوي لأفضل تقرير صحافي حول الخدمات الصحية، كما أوردت أن هذه الجائزة “تدخل في إطار الدور الإعلامي والمهني للزميلة قطاوي، ودفاعاً عن الحريات الإعلامية وحماية حرية الإعلاميين وأمنهم الشخصي والمهني، والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها”، منوّهة لكون المسابقة تستهدف الصحافيين والمواطنين الصحافيين.

موقع الكتروني  أضاف على التفاصيل الآنفة تصريحاً منسوباً لمن أسماه “مصدر مسؤول في وزارة الصحة”، عن اتصال حاول خلاله وزير الصحة الدكتور محمود الشياب إقناع الطحاينة بسحب الشكوى، إلا أن الأخير أبدى تخوّفه من ملاحقته قانونياً من قِبل القطاوي في حال فعل ذلك. ووردَ على لسان المصدر نفسه أن لا علاقة للوزارة بهذه الخلافات؛ “كونها خلافات شخصية”.

0
0

تعليقاتكم