موجز أخبار راديو البلد
  • الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات تكشف لراديو البلد، عن اتفاق مع الجانب السوري لاستكمال إجراءات إعادة فتح الحدود بين البلدين.
  • إرادة ملكية بتسمية غسان المجالي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للأردن لدى إسرائيل.
  • مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية يؤكد أن طرح قانون ضريبة الدخل يجب أن يتزامن مع إجراءات على أرض الواقع فيما يتعلق بالضرائب غير المباشرة.
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز يتعهد بالتزام الحكومة بتلبية مطالب المواطنين المشروعة بمحاربة التهرب الضريبي.
  • مدير شؤون الأقصى عزام الخطيب يؤكد تصاعد اقتحامات المستوطنين بمناسبة الأعياد اليهودية
  • الأجهزة الأمنية تعثر على جثة طفل يبلغ من العمر اثني عشر عاما، مشنوقا في لواء بني كنان.
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم صيفية عادية في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في البادية، وحارة في الأغوار.
الحكومة على محك قانون الضريبة
محمد العرسان 2018/09/09

تقف الحكومة الأردنية حائرة في تعديلاتها لمشروع قانون ضريبة الدخل، وهي تحاول الموازنة بين اشتراطات صندوق النقد الدولي وبين الإرادة الشعبية التي أطاحت بالحكومة السابقة في حزيران/ يونيو الماضي، على خلفية توسعة فئة المكلفين بدفع الضريبة، لتشمل أغلب الطبقة الوسطى.

 

 

التسريبات الإعلامية حول وجود “خلافات” بين الحكومة والنقد الدولي بخصوص مشروع قانون الضريبة دفعت أصواتا نقابية وشعبية لتحذير الحكومة مبكرا من عودة المحتجين إلى الدوار الرابع -مقر الحكومة- في حال عودة نسخة مجمّلة من مشروع القانون القديم.

 

تلويح بالتصعيد

نقيب المحامين الأردنيين، مازن ارشيدات، حذر الحكومة من أن “تكون إرادة صندوق النقد الدولي أقوى من إرادة الشعب”، ملوحا بالتصعيد في حال إقرار مشروع القانون دون عرضه على النقابات، كما وعد رئيس الحكومة عمر الرزاز”.

 

معتبرا في حديث لـ”عربي21″ أن “الحكومة الحالية تسير على نهج الحكومة السابقة، وحاولت إقرار مشروع القانون قبل العيد، لكننا في النقابات أرسلنا تحذيرا للحكومة، ما دفعها لتأجيله، لكن يبدو أن صندوق النقد الدولي أقوى من الكل، لم يعجبه المشروع، وبناء عليه لم تلحقه الحكومة بالدورة الاستثنائية للنواب”.

 

ويُذَكِر ارشيدات الحكومة الحالية بمصير سابقتها التي رفضت سحب مشروع القانون، ما تسبب برحيلها على وقع الاحتجاجات، داعيا إياها “للشعور مع الشعب”. قائلا: “إذا كانت إرادة صندوق النقد الدولي هي من تسير البلد لن نقبل بذلك”.

 

 

ويحتاج الأردن موافقة صندوق النقد الدولي ليحصل على شهادة ضمان تمكنه من الاقتراض لمواجهة التحديات الاقتصادية، إذ تلتزم المملكة ببرنامج إصلاح اقتصادي مع الصندوق منذ 2016 يمتد إلى 3 سنوات، حصلت المملكة على خمس دفعات من قروض بحجم إجمالي بلغ 1.3 مليار دولار.

 

فيما تبقى 700 مليون دولار سيتم الإفراج عنها، حسب تقارير المراجعة الربعية التي يجريها الصندوق.

 

الحكومة تتعهد بالحوار

الحكومة سارعت على لسان نائب رئيس الوزراء، رجائي المعشر، بالتأكيد على أن “مشروع قانون الضريبة سيعلن عنه لمدة عشرة أيام، قبل أن يرسل إلى مجلس النواب”.

 

حديث المعشر، جاء في ندوة عقدت بغرفة تجارة عمان في الثالث من أيلول الحالي، قال خلالها إن “الحكومة تدرس إصدار مشروع قانون ضريبة دخل يرضي الجميع، ويحقق العدالة بين فئات المجتمع، ويحقق إيرادات مرجوة للخزينة”.

 

ولم تدرج الحكومة الأردنية مشروع القانون على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، التي بدأت أعمالها في الأول من أيلول الحالي، وبررت الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات ذلك كون “الحكومة لم تستكمل الحوار حوله”.

 

نيابيا، يقول النائب مصلح الطراونة، إن حكومة عمر الرزاز غير مقتنعة بنهج الحكومة السابقة، وتحاول تغيير هذا النهج الاقتصادي من خلال محاولة “انتزاع الولاية العامة”، قائلا لـ”عربي21”: “يجب عدم وضع العصي في الدواليب أمام الحكومة”.

 

معتقدا أن ملفين مهمين أمام حكومة الرزاز هما “مشروع قانون ضريبة الدخل، والتحقيق في قضية فساد تصنيع وتهريب الدخان، وخلال أداء الحكومة في هذين الملفين سيتم الحكم على أدائها”.

 

أسيرة لشروط صندوق النقد الدولي

إلا أن المواطن الأردني، الذي خرج مطالبا بتغيير النهج والإصلاح السياسي والاقتصادي، يمهل الحكومة الأردنية حتى 22 أيلول/ سبتمبر الحالي لتغيير النهج الاقتصادي، و”فك التبعية مع صندوق النقد الدولي”، والتوقف عن “سياسة الجباية”. وأعلن ناشطون أطلقوا على أنفسهم “حراك وطن” عن عزمهم العودة إلى الدوار الرابع بعد انتهاء مهلة 100 يوم على تشكيل الحكومة.

 

 

ويرى الخبير السياسي والاقتصادي، فهمي الكتوت، أن مفتاح حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المملكة تتمثل في الإصلاح السياسي. وحسب الكتوت، “وصلت الدولة الأردنية إلى مرحلة يفرض عليها كل شيء بسبب حجم الأزمة الاقتصادية العميق جدا والعجز السنوي، الأمر الذي دفع المملكة للحصول على مساعدات مالية مشروطة، وفقدت الدولة استقلاليتها في اتخاذ القرار، وأصبحت الحكومة أسيرة لشروط صندوق النقد الدولي”.

 

 

يتابع الكتوت: “حجم المديونية 28 مليار دينار، وثلث نفقات الدولة 3 مليار دينار تأتي من الخارج، بالتالي أصبح البلد رهينة للمؤسسات الدولية والولايات المتحدة الأمريكية.

وحول إرادة الشعب بتغيير النهج الاقتصادي، يقول المحلل لـ”عربي21” إن “الحكومة الحالية ما زالت تسير في النهج القديم ذاته، وعليها الإقلاع عن ذلك، والبدء بنهج جديد، والالتفات إلى المجتمع الذي يعاني من عبء ضريبي مرتفع”.

 

وحسب الكتوت، “لا يمكن التصدي لشروط صندوق النقد الدولي ضمن النهج السائد، فالمطلوب إعادة هيكلة الاقتصاد الأردني، والسياسات الضريبية، وللموازنة بشكل عام، وضبط الإنفاق، وكل هذا لن يتأتى إلا بإصلاح سياسي شامل”.

 

حكومة الرزاز على المحك، تتريث كثيرا في صياغة بنود مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أن أثقلت الرسوم والضرائب جيوب الأردنيين، الذين ذاقوا ذرعا في سد عجوزات الموازنة من جيوبهم، وفي الوقت ذاته لا تستطيع الحكومة الخروج من مدار صندوق النقد الدولي الذي يجذبها إلى داخل ثقب أسود قد يتسبب برحيلها.

0
0

تعليقاتكم