موجز أخبار راديو البلد
  • ترجيح حسم الحكومة خيارها بإرسال مشروع قانون عفو عام إلى مجلس النواب، خلال الأسابيع المقبلة.
  • الأحزاب اليسارية والقومية تطالب الحكومة بتعديل مشروع قانون ضريبة الدخل، وعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الغمر والباقورة للجانب الإسرائيلي.
  • وزير الاتصالات مثنى غرايبة، يؤكد عدم تأثر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقانون ضريبة الدخل الجديد.
  • تسجيل أكثر من مئة محاولة انتحار في مراكز الإصلاح والتأهيل منذ بداية العام الحالي.
  • وزير الصحة الدكتور محمود الشياب، يطالب بالالتزام بالنماذج الجديدة للتقارير الطبية الصادرة بموجب نظام التقارير واللجان الطبية.
  • وزارة الزراعة تقرر إلغاء تخفيض أعداد الحيازات الزراعية للثروة الحيوانية بنسبة عشرين بالمئة.
  • أمانة عمان تعلن عن مشروع مشترك مع إدارة الجامعة الاردنية لإيجاد حلول مرورية للمنطقة المحاذية للجامعة بكلفة ثلاثة ملايين دينار.
  • وأخيرا.. تكون الأجواء نهار اليوم معتدلة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي مناطق المملكة.
الدولة العميقة والمجتمع العميق وأوهام فرانسيس بيكون
وليد عبد الحي
2018/09/24
رغم أن تعبير “الدولة العميقة” يعود في اصوله للأدبيات السياسية التركية  كإشارة للقوى السياسية الكامنة والمتجذرة  في جسد الدولة والتي تتحكم في الحركة الفعلية لذلك الجسد، فإن التعبير أخذ مداه بعد سقوط حسني مبارك في مصر .
عندما بدأت موجة الاضطرابات العربية في نهاية 2010، كانت الفكرة المسيطرة على الشارع العربي (جمهورا ونخبة)، ان تغيير الرئيس سيقود لتغير المجتمع والانتقال لحالة افضل..لكن النتيجة ان سقوط بن علي لم ينه الأزمة في تونس فما زال الاحتقان قائما وأعمال العنف تطل برأسها بين الحين والآخر.
وفي ليبيا سقط القذافي وما زال العنف قائما وبشدة، وسقط حسني مبارك والعنف مستمر ، وسقط صدام حسين والعراق يحترق، وسقط علي عبدالله صالح واليمن تحت جحيم القذائف..وهو ما يعني أن سقوط اي حاكم عربي لن يقود إلا لنفس النتيجة وهي استمرار العنف بين “خلفاء الحاكم”..
ماذا يعني ذلك ؟ يعني ان الوهم بأن الازمة في الحاكم فقط، ليس إلا  نوعا من الطفولة الفكرية، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في ” المجتمع العميق” من ناحية ، ومن ناحية ثانية في “الدولة العميقة” التي تتغلغل في اوصالها شبكات مصالح أمنية ومافيات وروابط قبلية ، إن الدولة العميقة تشبه  ” دُمى” الأراجوز التي يحرك خيوطها من وراء ستار،فالذين على المسرح السياسي هم ” دمى” الأراجوز المختفي او هم قشرة الدولة العميقة التي توظف المجتمع العميق لصالحها.
إن التحول السياسي والاجتماعي “أعمق” من مجرد حت القشرة، إنه يحتاج لإدراك علمي قائم على التخلص أولا من   الأوهام الأربعة التي حددها فرانسيس بيكون : أوهام القبيلة، وأوهام الكهف ، وأوهام السوق ، وأوهام المسرح .
إن الأزمة في المجتمع العميق وليس في الدولة العميقة فقط، والتحالف بين الدولة العميقة والمجتمع العميق(حيث اوهام بيكون الاربعة)  هو الذي يجعل التغيير أمرا في غاية التعقيد في فهم ملابساته…إن الثورة الحقيقية هي التي تعيد النظر في خريطة المجتمع العميق، وتفكك بنية الدولة العميقة ، فداعش تعبير عن “المجتمع العميق” بينما الاستبداد السياسي والفساد تعبير عن الدولة العميقة، والتداخل بينهما ” عميق ” ايضا.
ان التحول من المجتمع الزراعي للمجتمع الصناعي في اوروبا فكك المجتمع العميق واحل بدلا منه مجتمعا جديدا وثقافة جديدة وقوى اجتماعية جديدة وبالتالي دولة جديدة..ان المجتمع العربي هو اطول المجتمعات “الزراعية” عمرا ، فتكلست بنيته القبلية وتشبث بفكره الغيبي وبقيت ذكوريته تحدد الادوار الاجتماعية في الحياة..والاستبداد السياسي ليس منفصلا عن كل ذلك..فدولتنا العميقة هي الوليد الشرعي لمجتمعنا العميق…

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.