موجز أخبار راديو البلد
  • إرجــاء البـت فـي مشروع قانون العفـو العـام حـتــى بدايـة العـام المقبــل، وفقا لما نقلته صحيفة الدستور عن مصدر مسؤول.
  • الحكومة تخفض رسوم دمغة الذهب بنسبة خمسين بالمئة، بعد رفعها إلى دينار وخمسة وثمانين قرشا.
  • سجناء في في مركز إصلاح وتأهيل الموقر 2، يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ أسبوعين، احتجاجا على ما وصفوه بسوء المعاملة.
  • اللجنة المالية النيابية، تطالب بتخفيض كلف فاتورة الكهرباء على المواطنين.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يؤكد أن قيمة فرق أسعار المحروقات على فاتورة الكهرباء، تنفق لسداد خسائر شركة الكهرباء الوطنية البالغة خمسة مليارات وخمسمئة مليون دينار.
  • مدينة العقبة تستقبل ثلاثة آلاف سائح أسبوعيا عبر طيران منخفض التكاليف.
  • إصابة خمسة أشخاص بأعيرة نارية خلال مشاجرة جماعية في مدينة اربد.
  • انخفاض طفيف على درجات الحرارة، وأجواء غائمة جزئيا في شرق المملكة
  • واخيرا تكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة أحياناً، ويتوقع هطول زخات متفرقة من الأمطار في أنحاء مختلفة من المملكة.
لغة الخطاب السياسي
وليد عبد الحي
2018/10/30

280 ألف أردني زاروا تركيا العام الماضي

من داود كتاب

نقطة البدء في تحليل الخطاب- أي خطاب- هي في تحديد ما إذا كانت اللغة أداة محايدة للتواصل بين الأفراد، وشفافة تنم عن مضمونها بيسر (تشومسكي) ، أم أنها “مراوغة” لها شموس وظلال (بارث)، ثم هل هي أداة تصف الواقع لا غير(كما يعتقد الوضعيون)؟ أم انها تبدع واقعها الخاص (كما يرى السميائيون وغيرهم)؟ تلك هي جوانب البحث في تحليل الخطاب منذ سك عالم اللسانيات الأمريكي هاريس (Zellig Harris) هذا المفهوم، هادفا كما يقول إلى “فهم لا ما يقول الخطاب، بل كيف يقول بغرض تحقيق وعي أوسع له، من خلال تجاوز الحدود الوصفية للجملة، ثم كشف الرابط بين اللغة والثقافة.

 

ولكن إذا انتقلنا لميدان السياسة، هل نبحث السياسة من خلال اللغة (أي أن أداة البحث هي اللغة ومادة البحث هي السياسة)، أم نبحث اللغة من خلال السياسة (وتصبح السياسة أداة البحث بينما اللغة مادته)، ذلك يعني أن المنهج الأول يبحث معنى الحرية في السياسة.. بينما المنهج الثاني كيف يوظف السياسي مفهوم الحرية في لغته؟ الأول يفترض أن للحرية معنى لغويا محددا، لكن السياسي يتلاعب بسياقات المفردة ليحصل على معانٍ مختلفة، والثاني كيف ينبش السياسي اللغة ليصل لمآربه؟ إنها تلك العلاقة بين المتنبي وسيف الدولة؟ فأيهما كان يستغل الآخر؟ فالأول يوظف اللغة ليحصل على السلطة، والثاني يوظفها لتعزيز سلطته.

 

وإذا كان أطراف لعبة الخطاب ثلاثة: مرسل ومستقبل وبينهما رسالة (نص مكتوب أو مسموع)، فهل هناك توزيع لموازين القوى بين هذه الأطراف؟ ولمن يختل ذلك الميزان؟ ومتى يختل؟ أم أن التوازن في القوى هو القاعدة؟ وكل ذلك يعني أن العلاقة بين الأطراف الثلاثة هي علاقة قوى، وجوهر السياسة هو “علاقات قوى”.

 

ويبدو أن علماء السياسة يَجهدون في تحليلهم للخطاب السياسي نحو استقلالية عن محددات الخطاب الأدبي بحكم لغتهم الخاصة، فكيف نفهم قول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر بأن “الدبلوماسي الذكي هو الذي إذا قال نعم فهو يعني ربما، وإذا قال ربما فهو يعني لا، ولكنه لا يقول لا”، وهو ما يجعل الباحث مضطرا للاتكاء على طيف من مناهج التحليل بدءا من التحليل النفسي وانتهاء بالتحليل الكمي، فهل هذا ممكن؟.

 

فإذا اخترنا الخطاب السياسي العربي المعاصر مادةً نختبر من خلالها تساؤلاتنا السابقة، فإن علينا بداية أن نحدد معايير تمييز النص السياسي عن النص غير السياسي؟ فهل الإعلان عن عدد الأنواط (المداليات) التي فازت بها دولة معينة في المهرجانات الرياضية الدولية هو نص سياسي أم غير سياسي؟ ثم من هو المرسل هنا للنص؟ هل هم أفراد أم سلطة سياسية أم زعماء أم جهات إعلامية، أم منظمات دولية أم مفكرون؟ وما هي الرسالة السياسية؟ هل تعني الرسالة السياسية شريحة مجتمعية (المتلقي) دون غيرها؟ وعليه- في هذه الحالة- مَن هو المعني بخطاب الديمقراطية أو الحرية أو المساواة أو العدالة أو كل خطابات المنظومات القيمية التاريخية والمعاصرة؟ هل هو فرد معين أم الجمع كله؟ فعلى سبيل المثال، ثمة فارق بيّن بين خطاب حقوق المواطن وحقوق الإنسان، فالثاني يشمل الأول لكن العكس غير صحيح.

 

لعل كل هذه الأسئلة تستحق منا التأمل العميق من ناحية والرَّوية في الإجابة من ناحية أخرى.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.