موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
الفرق بين الاحتجاج والإرهاب الفكري
بقلم داود كتّاب
2018/11/02

من المعروف أن من أهم مسؤوليات المشرع في أي بلد، إلى جانب التشريع، هو الرقابة على أداء الحكومة، ولكن في بعض الأحيان يتجاوز موضوع الرقابة على الحكومة إلى التأثير والضغط غير المبرر على الحكومات لتنفيذ أمر ما أو منع تنفيذ قرار ما بناء على أفكار ومبادئ النائب.

 

 

وعندما يكون الأمر متعلقا من قريب أو بعيد بالأمور الدينية فإن النواب يصبحون أسودا في الدفاع عن الدين والعقيدة، وكأن أي نقاش ولو فلسفي يعتبر مساسا بالذات الإلهية ويجب منعه أو إيقافه بدون حتى معرفة التفاصيل والتأكد من البينات.

 

 

لم تبد الحكومة الأردنية أي محاولة لصد الهجوم غير المبرر وغير المدعوم بحقائق، بل رضخت للضغوط الشعبوية

في الفترة الأخيرة ورغم إعلان دول معتدلة، مثل الأردن، ضرورة محاربة التطرف العنيف وأهمية الوسطية واحترام الرأي الآخر والتسامح الفكري والديني، يعتبر البعض، وخصوصا من هم في مواقع مؤثرة، أنفسهم منتدبين للدفاع عن الدين. لذلك، عندما يستشف هؤلاء من أن أي نقاش أو بند في مؤتمر ما يعارض فكرهم فإنهم يقومون بتضخيم الأمور والضغط على المسؤولين لإلغاء المؤتمر؛ ويحصل الأمر عينه مع الكتب والأفلام وغير ذلك.

 

 

كان من المفترض أن يعقد في الأردن مؤتمرا بدعوة من مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” وبالتعاون مع مركز مسارات للتنوير في الفترة ما بين 2 و4 تشرين الثاني/نوفمبر تحت عنوان “انسدادات المجتمع الإسلامي والسرديات الإسلامية الجديدة”، بمشاركة حوالي 50 مفكرة/ مفكرا أردنيين وعرب وأوروبيين، إلا أن وزير الداخلية الأردني قرر إلغاء المؤتمر، بعد شكوى من أحد النواب، وذلك على خلفية أن إحدى الجلسات في جدول الأعمال جاءت بمسمى “تاريخ الله”.

 

 

 

استمر الإرهاب الفكري، الذي بدأ مع الشكوى إلى وزارة الداخلية، في الأيام التالية لإلغاء المؤتمر إذ جرى الضغط على رابطة الكتاب الأردنيين لإلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان يفترض أن تعقده مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” في مقر الاتحاد للحديث عن إلغاء المؤتمر.

 

 

رغم أن بعض الأردنيين لام النائب الأردني على تقدمه بالشكوى، إلا أنني أعتبر أن الحكومة الأردنية لم تبد أي محاولة لصد الهجوم غير المبرر وغير المدعوم بحقائق، بل رضخت للضغوط الشعبوية.

 

 

علق الكاتب الأردني باسل رفايعة على حسابه في فيسبوك بالقول: “قرأت الحكومة المكتوب من عنوانه، وقررت أنه “يستفز الشعور الديني”، ولضعفها في القراءة والاستيعاب منعته مسبقا، وتجاوبت مع “أميّة ثقافية” يروجها التدين السياسي الشعبوي، ويستفيد منها في الانتخابات، والسوشال ميديا! “تاريخ الله” ومترادفات في بدايات الألوهة، وعناوين أخرى من الكتب موجودة في الأردن، وهي بحوث ودراسات في تاريخ المعرفة”.

 

 

واستغرب آخرون موقف عمر الرزاز، وهو رئيس وزراء متنور وجاء تعيينه إثر تظاهرات شبابية.

 

 

لقد آن الأوان للوصول إلى عقد مجتمعي جديد يؤكد على حرية التعبير والرأي وضرورة إلغاء التابوهات والاستثناءات

علق الأمين العام لمؤسسة “مؤمنون بلا حدود” يوسف قنديل على الموضوع بالقول إن مؤسستهم ستستمر في “إيماننا اللامحدود بحريتنا جميعا في التفكير والتعبير وفي رفض أسلوب الترهيب والتحريض وإن مقياس عمق الإيمان يجب أن يكون رهينة بمديات المحبة وليس بالتعصب وكراهية الآخرين”.

 

وأضاف في بيان له أنه “كان بإمكانكم أن تحضروا المؤتمر، وأن تناقشوا بكل حرية، وأن تعبروا عن وجهة نظركم، بكل أريحية. كان بإمكاننا أن نمنحكم منابرنا لقول كل ما يلوح لخواطركم، لقد فعلنا ذلك من قبل، دون تهيب، وعن وعي بضرورة التساؤل والتساجل والجدل. وسنستمر في عملنا على رعاية التعدد وتأطير النقاشات، استجابة لما يليق بإيماننا اللامحدود بحريتنا جميعا، وبحقنا جميعا في التفكير والتعبير، لكن اختياركم المدروس لأسلوب الترهيب والتحريض، كما دأبتم عليه، بدلا من الحوار تحت مظلة “كلمة سواء”، يؤكد أن “الطيور التي تولد في قفص تعتقد أن الطيران جريمة”.

 

نحن في عصر المعلومة في القرن الواحد والعشرين، ولا شك أنه يجب أن نحتكم في قراراتنا للرأي المبني على المعلومة وعلى التيقن من الأمور وعلى الجدال الهادئ المبني على الاستماع وثم التعليق وليس على استباق الأمور وإقصاء الآخر على أساس عنوان حلقة أو على أساس انطباعات معينة.

 

 

لقد آن الأوان للوصول إلى عقد مجتمعي جديد يؤكد على حرية التعبير والرأي وضرورة إلغاء التابوهات والاستثناءات، فما لا يقال في المؤتمرات العلنية سيقال في الغرف الإلكترونية المغلقة؛ ومن المستحيل إطفاء ضوء المعلومة والحجة، والرد على الفكر يكون بالفكر وليس بالإرهاب والمنع والإقصاء.

ــــــــــــــــــــــ

  • موقع الحرة

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.