موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
تطبيع على رقص السيوف…هل فقدت الأردن دورها كبوابة إسرائيل للخليج؟
محمد العرسان 2018/11/08
في الوقت الذي استقبل فيه الملك عبد الله الثاني، وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي بن عبد الله، كانت مسقط تستقبل وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على وقع الرقص بالسيوف، معلنا مشروع سكة حديد لربط إسرائيل والأردن بدول الخليج.

سلطنة عُمان التي لعبت دور الوسيط بين الخليج وإيران، والتزمت الحياد بين الأشقاء في البيت الخليجي في الأزمة الأخيرة، تعيد إنتاج دورها من جديد كـ”محرك” لعملية السلام والمفاوضات مع إسرائيل، بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسلطنة، التي انطلق معها ماراثون التطبيع الخليجي-الإسرائيلي.

وزير الخارجية العُماني يدعو، من قلب العاصمة الأردنية عمان، إلى “ضرورة إعادة إطلاق مفاوضات سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل”، لتظهر عُمان كمنافس جديد على الساحة للمملكة الأردنية، التي حملت الملف الفلسطيني طيلة السنوات الماضية، وكانت بوابة الخليج للعلاقات مع إسرائيل.. فهل تغير هذا الدور للمملكة؟

الأردن لم تعد الدولة “الحاجزة”

منسق حملة “غاز العدو احتلال” د.هشام البستاني، يرى،  أن “الدور الوظيفي للأردن تغير من كونه الدولة الحاجزة إلى الدولة المُجسرة بعد اتفاقيات السلام، وبدأت المملكة تعمل بهذا الدور التطبيعي، وتصدر واردات إسرائيل إلى دول الخليج، لكن هذا الدور أيضا بدأ بالتغير مؤخرا بعد وصول العلاقات السياسية الإسرائيلية بشكل مباشر إلى دول الخليج، إذ بتنا نشهد تحالفا بين السعودية، وتحديدا محمد بن سلمان، وبين نتنياهو في مواجهة إيران، كما أن زيارة نتنياهو إلى سلطنة عُمان تفتح لإسرائيل أكثر من خيار في الخليج، بالتالي لم تعد إسرائيل تحتاج الأردن إلا كمساحة جغرافية للعبور المباشر”.

إسرائيل تحاول ربط نفسها مع دول الخليج جغرافيا مرورا بالأردن، بإعلانها عن سكة حديد تحت اسم “قضبان السلام” بمباركة أمريكية، ويبلغ طول السكة الحديدية داخل الأراضي المحتلة 15 كلم، في حين يتضمن المشروع، الذي يعدّ ممر عبور إقليميا، لنقل البضائع بين أوروبا والشرق الأوسط عبر البحر الأبيض المتوسط، إنشاء منظومة من الجسور والأنفاق.

من المخطط لسكة الحديد أن تبدأ في مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة، لينطلق منها خط عبر جسر الشيخ حسين على الحدود الأردنية، ومن هناك إلى مدينة إربد شمالا، ومن ثم إلى دول الخليج العربي والعراق.

الحكومة الأردنية لاذت بالصمت، ولم تعلق رسميا على مشروع سكة الحديد، المخطط لها المرور في الأردن، إذ حاو “عربي21” الاتصال مع الناطقة باسم الحكومة الأردنية، وزير النقل، ومدير عام خط الحجاز الحديدي، لكن دون مجيب.

تطبيع بالمجان

المحلل السياسي، لبيب قمحاوي، يتفق مع الأصوات التي ترى أن “هناك تحولا في دور الأردن من دولة حاجزة إلى دولة موصلة جغرافيا بين العالم العربي والكيان الصهيوني”، يقول القمحاوي،”، إن “الخليج العربي يتبرع بإعطاء الكيان الصهيوني التطبيع والتنازلات مجانا، دون حتى فك الحصار عن غزة، أو وقف الاستيطان”.

لكن، هل بدأت عُمان لعب دور الوسيط في المفاوضات مع الفلسطينيين؟ يعتقد القمحاوي أن “عُمان لعبت دائما دور محامي الشيطان في علاقات الخليج مع إيران وعلاقات الدول الخليجية فيما بينها، دور عُمان في الملف الفلسطيني هو دور المسهل لمرور إسرائيل إلى باقي دول الخليج”.

الأردن التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالملف الفلسطيني بحكم التقارب الجغرافي والديمغرافي مع فلسطين، بدأت تخسر أوراق ضغط في السنوات الأخيرة -حسب محللين- بعد تقارب سعودي إسرائيلي، تعرضت المملكة خلاله إلى ضغوط فيما يسمى صفقة القرن والموقف من القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات، وتخشى المملكة مزيدا من التراجع في موقفها المؤثر بالملف الفلسطيني.

عبد الله صوالحة، مؤسس ومدير مركز الدراسات الإسرائيلية في عمان، يقول ” إن “الأردن يواجه تحديات في أمرين يتعلقان بالسياسة الخارجية، أولهما كيفية إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة المنحازة لإسرائيل، وأصبح هنالك ضعف في التأثير الأردني على هذه الإدارة، التي من مخرجاتها صفقة القرن التي تؤثر على الأردن”.

أما الأمر الثاني، فهو “كيفية إدارة العلاقة مع إسرائيل في ظل التقارب العربي السني، اليوم العلاقات الأردنية -الإسرائيلية واجهت برودا أكثر مما هو معتاد سابقا، بسبب نقاط خلاف كثيرة، منها ملف القدس، ومطار تمناع، وناقل البحرين، السؤال الآن: ما هي الاستراتيجية الأردنية للتعامل مع إسرائيل في ظل التقارب الخليجي معها؟ دول الخليج الآن تتجاوز الأردن من خلال علاقات علنية وأخرى إدارية تحت السطح، كل هذا التقارب على أساس أن هناك عدو مشترك هو إيران، الأردن هو الخاسر إذا تركت العلاقة مع الخليج دون تدخل”.

وبخصوص زيارة وزير الخارجية العُماني للأردن، يرى الصوالحة أن “سلطنة عُمان تحاول الضغط على الفلسطينيين وإعادتهم للمفاوضات، وهذا يتفق مع الموقف الأردني، الذي يرى أن على الفلسطينيين العودة إلى المفاوضات”.

يقول الصوالحة إن هناك “حالة تجاهل من قبل إسرائيل للأردن، وكان ذلك واضحا في ملف أراضي الباقورة والغمر، إذ كانت إسرائيل تعتقد أن الأردن يمكن احتواؤه في هذا الملف”، متوقعا أن “يكون هناك دور خليجي أكبر في دفع عملية السلام، وسيكون ذلك على حساب الأردن”.

الأردن لم تعد بوابة إسرائيل إلى دول الخليج، بعد فتح خطوط مباشرة وظهور العلاقات من السر إلى العلن، وسط الحديث عن مشاريع استراتيجية تتعلق بالنقل والغاز ستربط إسرائيل بقلب العالم العربي، وتطبيع بالمجان بضغوطات من الإدارة الأمريكية. عربي21

تعليقاتكم