موجز أخبار راديو البلد
  • الأردن يوافق رسميا على استضافة مباحثات حول اتفاق تبادل الأسرى بين أطراف الصراع اليمني.
  • اللجنة القانونية النيابية تقرر إرجاء إقرار قانون العفو العام إلى يوم الخميس المقبل، قبل إحالته إلى المجلس لمناقشته.
  • أصحاب وسائقو التاكسي الأصفر يجددون إضرابهم عن العمل أمام مجلس النواب، احتجاجا على تقديم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يجدد تأكيده على أن القرض الذي سيقدمه البنك الدولي للمملكة بقيمة مليار ومئتي مليون دولار، لا يزال قيد البحث والمفاوضات مع إدارة البنك حول شروطه واستحقاقاته.
  • وزير الاشغال العامة والاسكان فلاح العموش، يرجح انتهاء تنفيذ مشروع الحافلات سريعة التردد بين عمان والزرقاء مع نهاية العام المقبل، بعد إحالة عطاءاتها على مقاولين أردنيين.
  • وزارة العمل تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب لبرنامج خدمة وطن اليوم في مواقع الاستقبال، أو عبر الموقع الالكتروني الخاص بذلك.
  • مقتل شخص وضبط ثلاثة آخرين بعد تبادل إطلاق للنار مع قوة أمنية خلال مداهمة في البادية الشمالية.
  • عربيا.. آليات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل شرقي بلدة بيت حانون في قطاع غزة، وتنفذ أعمال تجريف بالمنطقة.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع طفيف على درجات الحرارة نهار اليوم، وتكون الأجواء باردة في المرتفعات الجبلية والسهول ولطيفة في الاغوار والبحر الميت.
فلننقذ بسام حدادين فقد خذلنا ناهض حتر!
جمال القيسي
2018/12/01

في ضوء إحالة مدعي عام عمان الموقر،النائب والوزير والعين السابق/ بسام حدادين إلى محكمة صلح جزاء عمان الموقرة؛ للنظر في دعوى أقيمت ضده بسبب منشور على فيسبوك، يتوجب على دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تعزيز الحماية الشخصية على مواطن سيخضع لمحاكمة علنية في قصر العدل، وذلك عن قضية عقوبتها الحبس في حال ثبوتها، وفق أحكام قانون العقوبات وقانون الجرائم الالكترونية، إلا أن عقوبتها في أذهان خوارج العصر : القتل دون محاكمة.

 

سيتردد بسام حدادين على قصر العدل، وهو ذاته، يا دولة الرئيس، القصر الذي أريق على بوابته الرئيسية دم الشهيد ناهض حتر صباح أحد أسود هو يوم 25/9/2016. بسبب تقصير واضح من الحكومة السابقة، بل بسبب تخبطها في التعامل مع حالة السعار التي اشتعلت ضد ناهض حتر بشكل عام، وبسبب الاستهتار والتهاون بالتهديدات التي أثبت الإرهاب جديته فيها، فقال كلمته فيها سالبا القضاء صلاحياته؛ فقرر محاكمة ناهض وقام بتنفيذ حكم الإعدام العلني على بوابة المحكمة برصاصات تردد صداها في العالم بأسره، وكان أردننا فيها مع الأسف الخبر العاجل على كبرى الفضائيات.

 

 

من هنا على الحكومة واجب التعامل بجدية عالية ومطلقة، في ما يتعلق بحماية بسام حدادين كي لا يتكرر السيناريو القاتم المرعب، ولا أخالني هنا متشائما أو أبالغ في مخاوفي؛ فالقضيتان في السياق نفسه؛ ناهض حتر دفع حياته بسبب إعادته لنشر رسم كاريكاتوري لفنانة سورية، على صفحته على فيسبوك، رغم أنه قام بحذفه، وأوضح أن مقصده منه انتقاد تفكير تنظيم داعش لا التطاول على الذات الإلهية، أو بقصد المساس بمشاعر أحد، وقدم اعتذاره الذي لم يأبه به التطرف.

 

 

وما يحاكم عليه حدادين اليوم هو منشور على صفحته في فيسبوك طرح فيه وجهة نظره، وقام فيه برد مخرجات الإرهاب في تفجيرات الفحيص والسلط إلى مدخلاتها، وليس هو فقط من يقول إن ابن تيمية، مثلا، أحد منابع الفتاوى المتطرفة للتنظيمات الإرهابية، إنما يوافقه الرأي الكثيرون، والمكتبة العربية تضج بالكتب والأبحاث المتخصصة في هذا المجال.

 

ومن يقرأ منشور حدادين يتيقن أنه لم يقصد بمنشوره الإساءة لأحد من فئات المجتمع، لا من قريب ولا من بعيد، فهو لم يقدم وجهة نظره كأحد أبناء طائفة معينة أو مذهب، وإنما كمواطن وكاتب وسياسي، حريص على أبناء بلده وأمنهم، لا بصفة دينية ولا عقائدية، لكنه قبل ذلك وبعده جوبه بسيول الشتائم والتهكم التي يندى لها الجبين، وفوق ذلك والأهم والأخطر التهديدات بالقتل والتصفية. ورغم ذلك أكد حدادين في منشوره التالي على احترام الديانات كلها ورفض المساس بمشاعر المؤمنين ومقدما اعتذاره لكل من شعر بالإساءة من كلامه.

 

 

الآن يواجه بسام حدادين شكوى جزائية ولا اعتراض على ذلك، من حيث المبدأ، فهو ليس فوق القانون بالطبع، ولكن اللافت في الأمر أن الشكوى مقدمة من مواطنَ أظهر الاستعلام الجنائي عنه أنه طرف في 14 قضية!! إضافة إلى وجود مذكرة إحضار بحقه صادرة عن سعادة قاضي صلح جزاء عمان.

 

 

 

حق اللجوء للقضاء مكفول للجميع، وهو سلوك حضاري طالما كان الهدف من ذلك اللجوء طلب العدالة والفصل في نزاع ورفع اعتداء وجبر ضرر، ولكنه مرفوض ويعاقب عليه القانون حين يكون افتراء و/أو كيديا و/أو لغايات التأليب على المشتكى عليه و/أو النيل منه و/أو اغتيال شخصيته و/أو إرهابه و/أو محاولة التعدي على حقه الدستوري في حرية التعبير و/أو الاستشهار و/أو إزجاء الوقت! أكرر مخاوفي من تكرار سيناريو مرعب وأجدد الثقة المطلقة في قضائنا الأردني النزيه.

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.