موجز أخبار راديو البلد
  • مجلس النواب يقرر الموافقة على توصيات لجنتة المالية بإحالة تسع وثلاثين مخالفة وردت في تقرير ديوان المحاسبة للعام ألفين وستة عشر، للنائب العام.
  • النائب محمود الطيطي، يؤكد أن الحكومة أحالت ملف تأجير أراضي المخيبة بطريقة غير سليمة إلى الادعاء العام.
  • وزارة الخارجية تؤكد تماثل المصابين الأردنيين في نيوزلندا للشفاء، فيما لا تزال حالة إصابتين في وضع حرج.
  • وزارة الطاقة تعلن عن طرح عطاء نقل النفط الخام من العراق الى موقع مصفاة البترول الأردنية.
  • النقابة العامة لاصحاب السيارات العمومية تنفذ اعتصاما امام مجلس النواب لتحقيق كافة مطالبهم المتعلقة بتنظيم عمل التطبيقات الذكية.
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز، يرجح صدور نظام الأبنية في العاصمة عمان خلال الأيام القليلة المقبلة، ومستثمرو القطاع يرحبون بالتعديلات التي أجريت عليه.
  • أكثر من مئة معلم ومعلمة مستقلين، وأربع وثمانون قائمة، يتنافسون بانتخابات نقابة المعلمين اليوم، فيما يتجاوز عدد الناخبين الثمانين ألف معلم في مختلف محافظات المملكة.
  • مجموعات من المستوطنين تجدد اليوم اقتحام باحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • إقليميا.. "قوات سوريا الديمقراطية" تعلن عن سيطرتها بالكامل على مخيم الباغوز أحد آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرقي سوريا.
  • وأخيرا.. يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة نهار اليوم، لتسجل أعلى من معدلاتها الاعتيادية بقليل، وتكون الاجواء مشمسة ولطيفة في أغلب مناطق المملكة، ودافئة في الاغوار والبحر الميت.
لماذا عاد الأردنيون الى الشارع وما المخرج؟
محمد العرسان
2018/12/04

في سبتمبر الماضي تعهد رئيس الوزراء عمر الرزاز في كلمة له بالجامعة الأردنية الخروج من الحلقة المفرغة للاقتصاد التي سببتها الضرائب والاقتراض وصولا الى ما اسماها حلقة الانتاج.

 

حملت رياح الاحتجاجات، الرزاز، وزير التربية والتعليم في عهد الحكومة المقالة إلى الرئاسة في حزيران، وحظي الرئيس عند تكليفه بشعبية سرعان ما بدأت تتآكل عقب إقرار مشروع قانون ضريبة دخل مثير للجدل، استجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي الذي يحكم قبضته على الاقتصاد منذ 1989.

 

طلب الرزاز -قبيل تكليفه- من الحشود الغاضبة على النهج الاقتصادي والسياسي، مهلة 90 يوما للبدء باصلاحات اقتصادية، وسياسية، متعهدا بتعديل قوانين مثل الاحزاب، والانتخاب، وصولا الى حكومات برلمانية خلال سنتين، مطلقا شعارا طموحا “لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح اقتصادي”.

 

المحتجون المُحبَطون عادوا على محيط الدوار الرابع بالقرب من مقر رئاسة الحكومة، رافعين شعار “معناش”، معتبرين أن النهج الاقتصادي لم يتغير بعد مرور أشهر على تسلم الرزاز، مطالبين، بـ إسقاط مشروع قانون الضريبة، وإلغاء فرق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء، وتخفيض المحروقات لأكثر من 35% بما يتناسب مع سعر البرميل عالمياً،واعادة دعم الخبز،ومحاسبة الفاسدين، والإفراج عن معتقلي الرأي.

 

يشعر الأردنيون أنهم مازالوا يسيرون في نفس الطريق، ونفس الحلقة من الاقتراض ثم الاقتراض لسد فوائد الديوان، وإفراغ جيوب المواطنين من خلال الرسوم والضرائب، وتدمير قطاعي الزراعة والصناعة وهروب الاستثمار، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدني مستوى أغلب الخدمات، واستشراء الفساد، وتكدس الثروة بيد قلة قليلة.

 

في ظل حالة الإحباط هذه، الاحتجاجات مرشحة للانفجار من جديد إذا لم يضع النظام في الأردن خارطة طريق للإصلاح السياسي تكون محددة في إطار زمني تضمن المشاركة الشعبية الواسعة والفاعلة صنع القرار، وضمان الفصل بين السلطات.

 

يستهدف الإصلاح مكونات الدولة جميعها، بدءا من الدستور وانتهاء بالقوانين الناظمة للحياة السياسية، وانتهاء بصلاحيات مؤسسات الدولة المختلفة وعلاقاتها بالحياة المدنية والسياسية في البلاد.

 

تستند فلسفة الإصلاح السياسي إلى قواعد أساسية:العدالة والمساواة، وتكافؤ الفرص، وتوزيع الصلاحيات، المحاسبة، فصل السلطات، أن لا تجمع الثروة والسلطة بيد أي فرد أو مجموعة، وبناء مجتمع يرتكز على معايير الدولة المدنية وتطبيق القانون على الجميع.

 

على أن تشمل هذه الإصلاحات تعديل قانون ونظام الانتخاب بشكل يدعم وصول الأحزاب والقوى السياسية الى البرلمان، لإفراز مجلس نواب قادر على المراقبة والمحاسبة ومحاربة الفساد الذي استنزف الخزينة، الى جانب رفع القبض الأمنية والهيمنة على وسائل الإعلام وحرية الرأي والتعبير.

 

ومن الإصلاحات المطلوبة، فصل حقيقي للسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وضمان استقلالهما بصورة عملية وفاعلة تمنع تغول السلطة التنفيذية على أي منهما وإلغاء مجلس الأعيان من الهيكل السياسي للدولة، لما يلعبه كثلث معطل لإقرار التشريعات.

 

اصلاحات سياسية، تقود في المحصلة لإصلاح الاقتصاد، بعد أن أثبتت تجارب دول حققت نموا اقتصاديا بعد تغييرات في النهج السياسي، مثل: ماليزيا، وكرواتيا، وسنغافورة، وتركيا التي سبق نموها الاقتصادي تغيرات سياسية ووصول أحزاب جديدة للحكومة.

 

تبقى تعهدات الرزاز حبرا على ورق وقصورا من الرمال في حال لم تكف الدولة العميقة يدها عن مفاصل القرار في البلاد والتحكم بالقرار الاقتصادي والسياسي، الأردنيون بحاجة لإصلاح سياسي جذري يعيد هيكلة صناعة القرار ويعيد العمل بالبند الدستوري “الشعب مصدر السلطات”.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.