موجز أخبار راديو البلد
  • الأمانة: إعفاء من الغرامات على ضريبة ’المسقفات‘ 100 %
  • الأوقاف: 17 شباط آخر موعد للتسجيل الأولي للحج
  • وعدٌ سوري لوفد نيابي بدراسة ملف السجناء الأردنيين
  • الحمود يكرم مرتبات الأمن الذين ساهموا بالقبض على مرتكبي جرائم السطو
  • أمانة عمان تطالب اتحاد الكرة بعشرات آلاف الدنانير بسبب شغب مباراة الوحدات والسلط
هل وقف الأردن عاجزا أمام المطار الإسرائيلي؟
محمد العرسان 2019/01/22

وقف الأردن عاجزا أمام استمرار إسرائيل ببناء مطار “رامون” أو ما يعرف اعلاميا بـ”تمناع” الذي افتتح الإثنين ليشكل تهديدا للسياحة الأردنية وخرقا للأجواء الأردنية وسلامة الطيران في مطار الملك حسين العقبة.

واكتفت الحكومة الأردنية برفض خجول على لسان رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني هيثم ميستو، الذي قال إن “موقف الأردن رافض لإقامة مطار تمناع الإسرائيلي في موقعه الحالي، وقرار تشغيله الأحادي الجانب إلا إذا التزمت إسرائيل المعايير الدولية واتخذت الإجراءات التي تضمن المصالح الاردنية كاملة”.

 

 

وأوضح ميستو أنّ الرفض يتعلّق لمخالفة المطار للمعايير الدولية فيما يتعلق باحترام سيادة الأجواء والأراضي للدول الأخرى عند تشغيل المطار.

وطالب مستو إسرائيل باحترام باتفاقية شيكاغو للطيران المدني لعام 1944م الموقعة من قبل 192 دولة في العالم من ضمنها الأردن وإسرائيل وهي اتفاقية ملزمة لجميع الأطراف.

ولفت إلى أنّ الحكومة الأردنية ممثلة بهيئة تنظيم الطيران المدني، بصفتها الجهة المختصة بهذا الموضوع، قامت بإبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي باعتراض المملكة الشديد على هذه المخالفة، والتأكيد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان تقيد إسرائيل بالمعايير الدولية.

 

المطار رأى فيه خبراء الطيران تهديدا لحركة الطائرات في العقبة إذ سيكون المطار الواقع على بعد حوالي 18 كلم من منتجع إيلات قرب ميناء العقبة، قادراً على استقبال ما يصل إلى مليوني مسافر سنوياً، وحتى 4.2 ملايين مسافر بحلول العام 2030، بحسب موقع المطار الإلكتروني الرسمي.

أبعاد استراتيجية

الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أيمن الحنيطي، يبين لـ”عربي21” أن “المطار سيضر في السياحة الأردنية في حال لم تتخذ الحكومة إجراءات للاستفادة من تدفق المسافرين على إيلات من خلال هذا المطار”.

قائلا: “المطار يعتبر الثاني بعد مطار بن غوريون من حيث الحجم بمسار هبوط يبلغ 3.5 كيلومترات، وقادر على استيعاب 4.5 ملايين مسافرا من 15 مطار في العالم من خلال 55 رحلة أسبوعيا، وتسعى إسرائيل كما هو واضح من كلام نتنياهو استقطاب السياح، إذ قال إن اسرائيل انفتحت على العالم، وبإمكاننا الطيران من فوق مصر وتشاد باتجاه أمريكا اللاتينية وخصوصا البرزايل التي تنظر لها إسرائيل على أنها مصدر اقتصادي مهم”.

 

وحسب الحنيطي فإن هذا المطار “سيكون جسر إسرائيل إلى قلب أوروبا وأفريقا وخصوصا تشاد التي تعتبر فرصة زراعية واقتصادية تسعى إسرائيل لاستثمار تكنولوجيا الزراعة في تلك الأراضي، أما بخصوص السياحة فستشهد الحركة السياحية نشاطا، وتتخوف وزارة السياحة الإسرائيلية أن يتسرب السياح إلى مصر والأردن، مما دفع الوزارة لوضع خطط للاستفادة من أي سائح يأتي إلى المطار، مما يحتم على الأردن إعادة النظر في خططه المستقبلية المتعلقة باستقطاب السياح وتنشيط السياحة”.

تخوفات

ولا تقتصر التخوفات الأردنية على الجانب السياحي، أو على حركة الطيران، إذ هناك تخوفات أمنية حيث يعتقد الخبير العسكري الأردني، اللواء المتقاعد، مأمون أبو نوار، أن المطار سيشكل خرقا للسيادة الأردنية، ويبين في حديث لـ”عربي21“، أن “هناك خطرا على أمن الطيران والاتصالات في مطار العقبة، وهذا مخالف لاتفاقية شيكاغو، إلى جانب أن الطائرات التي تريد أن تهبط في العقبة أو في مطار رامون على شبكة اتصالات مختلفة وليست مسطرة واحدة وممكن أن تتعرض هذه الاتصالات إلى التشويش بسبب هذا التداخل وبالتالي وقوع حوادث طيران”.

“تهاون”

وحمّلت شخصيات أردنية الحكومة ما أسمته “التهاون” في التعامل مع عمليات إنشاء المطار التي بدأت في عام 2013، ففي عام 2014 استجوبت النائب رولا الحروب وزير الخارجية أيمن الصفدي في حينه، لما أسمته تهاون الخارجية الأردنية تقديم شكوى لدى منظمة الطيران المدني الدولي ومحكمة العدل العليا، بخصوص شروع إسرائيل في بناء المطار.

تقول الحروب لـ”عربي21“: “لو كان المسؤولون الأردنيون جادين لاستطاعوا فعل شيء ووقف بناء هذا المطار كون القوانين الدولية المتعلقة بسلامة الطيران واضحة وجادة، هنالك تهديد حقيقي لسلامة العمليات الجوية لمطار العقبة والقوانين لمصلحتنا، لكن لا توجد تحركات جديدة في هذا الملف لوجود حسابات سياسية من قبل الأردن الذي لا يريد أن يخسر تحالفاته مع أمريكا وإسرائيل”.

 

وحسب الحروب فإنه “لا يمكن ضمان سلامة الطيران الآن في المنطقة إلا من خلال وجود برج مراقبة مشترك بين مطار الملك حسين في العقبة ومطار تمناع، غير ذلك ستحصل حوادث طيران”.

 

تتخوف الحروب من استخدام إسرائيل المطار مستقبلا  لأغراض عسكرية وليست مدنية، الأمر الذي يهدد الحدود الجوية فوق البحر الأحمر، كما يحرم المطار الأردن من استخدام الأراضي المحيطة في المطار، إذ لا يجوز تشييد أبنية في ارتفاعات معينة حسب القوانين الدولية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت عام 2013 بدء إنشاء مطار “تمناع”، الذي يبعد نحو عشرين كيلومترا عن إيلات المحاذية لمدينة العقبة الأردنية احتلتها إسرائيل عام 1952 ضمن الأراضي التي تمت مصادرتها بعد النكبة عام 1948. وقدرت كلفة بناء المطار، الذي بدأ تنفيذه في عام 2013، (395 مليون يورو)، وفق وزارة النقل الإسرائيلية.

تعليقاتكم