موجز أخبار راديو البلد
  • محافظ البنك المركزي: كنا مضطرين لرفع اسعار الفائدة في الأردن
  • الأناضول: الأردن ماض بثبات وسيقاوم الضغوط لمواجهة صفقة القرن
  • الطاقة والمعادن تمهل 26 مقلعا مخالفا لتصويب اوضاعها
  • الأردن خالٍ من الجراد.. والزراعة توقف البحث
  • تحذيرات من ادارة السير للسائقين بعد اغلاقات على ’جسر النشأ‘
  • ارتفاع معدل التضخم إلى 0.7% في الربع الأول
  • تضامن: إمرأتان فقط بمجلس نقابة الاطباء ونسبة التمثيل النسائي 15.4%
“نيبال” ومحكمة الشعب
بسام بدارين
2019/04/02

صعب جدا توجيه “تهمة من أي نوع” لمواطن مرعوب وقلق وخائف اثارت فيه جريمة طفلتنا “نيبال” كل الهواجس وقرعت كل الاجراس خوفا من فكرة “الإنفلات” وسيناريو ما بعد الضيق الاقتصادي والاستهداف السياسي.

 

الجريمة أبشع بكثير من أن يتجاهلها الجميع..شخصيا وجه لي أطفالي جميعهم أسئلة محرجة بسببها.

 

وشخصيا “خفت” فنحن لم نعد نثق بأنفسنا لا كمجتمع ولا كسلطة ومؤسسات وهذا بحد ذاته مخيف.

 

 


وفقط للتغطية على القلق الجماعي نصبت فعلا محكمة شعبية وسقطت قيم مثل التحقيق والعدالة والقانون والانتظار.. أنا شخصيا لا ألومها لكنها نمطية رافقت العديد من الجرائم في الماضي و”تواطئنا معها” وتفهمناها رغم ضررها البالغ.

 


القاتل الوحش هنا ايضا “ضحية” لتساهل المجتمع وفصامه وإنقلابه على كل القيم عندما يقترب الانحراف من “العائلة او العشيرة أوالمصالح”.
قاتل طفلتنا “نيبال” ليس مستوردا من الصين ..هذه جريمة أردنية بإمتياز وهذا أسوأ ما فيها.

 


الدرس الذي علمتنا إياه قبيلة بني حسن نبيل وفي غاية الاهمية حيث “لا حصانة” في النظام الإجتماعي لعائلة “مجرم منحط” من هذا النوع.

 


وحيث”كلفة” إجتماعية على الأقل على أي عائلة يمكنها ان تتواطأ وعليها ان تتحمل المسئولية خصوصا في ارتكاب جرائم لا يمكن تبريرها او حتى فهمها فأي مجرم هو نتاج تساهل وإنحراف نظام عائلي أغفل في الرقابة او حرض على الشطط والانحراف وإمتنع عن التذكير والاستكار.

 


بما أن”المجتمع كله قلق” الخيار الافضل ان نبدأ منه وعبره في مواجهة حتمية بدلا من محاولة التعدي على التحقيق والقضاء وتحميل المؤسسات المسئولية فقط.

 


أي مواطن فينا هو هدف اليوم لجريمة كما وقع مع نيبال واقصد التعميم تماما لأن المنحرفين من اولادنا يتكاثرون كالفطر ويغذيهم التفريط بالقانون والتساهل البنيوي الاجتماعي.

 


على المجتمع التحرك لحماية نفسه من المجرمين والمنحرفين ومتعاطي المخدرات عبر التعاون مع السلطات ووقف التضامن مع المجرمين ونبذهم ومحاصرتهم وكشفهم وابلاغ السلطات عنهم وينبغي ان لا يتفهم اي منا الإنحراف الصغير لإنه سيكبر لاحقا.

 


نستطيع ان نفعلها ونتعاون مع القانون وذراع العدالة ..ينبغي ان نعمم ثقافة من “أمن العقوبة اساء الأدب” وثقافة أن لا حصانة إجتماعية من اي صنف لمجرم او متعدي على القانون.

 


تلك مسألة تخص الناس ولا تخص الدولة والسلطة ولا اعتقد ان القانون “قاصر” عن معالجة من يخفقون وينحرفون ويفوتون الفرصة الاولى لأصالحهم وردعهم.

 


وارجو أن لا يبلغني أحد بان العائلة- اي عائلة- لا تستطيع تقدير منسوب الانحراف في نظام حياة اي من اولادها لأن نخبة من ابرز رموز الاجرام والزعران في شوارعنا وحاراتنا تستثمر فيها بعض الاجتهادات الامنية بين الحين والآخر وتتحول إلى ماكينة جمع أصوات في الانتخابات…هذا ينبغي ان يتوقف.
فقط بهذه الطريقة ننصف نيبال رحمها الله ..ونرد على الوحشية اياها.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.