موجز أخبار راديو البلد
  • نقابة المحامين تنفذ اعتصاما اليوم، احتجاجا على سياسة الاعتقالات والتوقيفات التي طالت عددا من الناشطين المطالبين بالإصلاح.
  • أكثر من مئة مستوطن يقتحمون باحات الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرار إخلائه من المعتكفين.
  • مجلس الوزراء يقرر بناء على تنسيب وزير الداخلية، السماح لفئات من أبناء قطاع غزة بالتملك لغايات السكن.
  • مجلس نقابة الصحفيين، يقرر إحالة ملف تدقيق العضوية بالنقابة الى هيئة مكافحة الفساد الاسبوع المقبل، واعتبار ثلاثة وعشرين صحفيا فاقدين للعضويتهم.
  • وزارة الصحة تحذر من آثار موجة الحر التي تؤثر على المملكة، والتعرض لضربات الشمس والإجهاد الحراري.
  • الغذاء والدواء تغلق إحدى وثلاثين منشأة وتوقف مئة وأربعين جزئيا، منذ بداية شهر رمضان.
  • حملة شهادات دكتوراه، يجددون اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم في الجامعات الرسمية.
  • إصابة ثمانية أشخاص اثر حادث تدهورمركبة، بالقرب من قرية رحمة في محافظة العقبة.
  • وأخيرا.. إصابة عشرات الطلبة الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • وأخيرا.. الجيش السوري يعلن عن إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قرب مطار حماة، وسط البلاد.
الأطفال ضحايا لجراح منسية في سوريا
هبة الحياة عبيدات
2019/05/07

مخطئ و واهم من يظن للحظة ما أن ملف الثورة السورية انطوى بالإبقاء على النظام السوري الحالي، لتعود الحياة كما كانت سابقاً متناسيين أعداد القتلى وأشكال التعذيب، لكن ما يستحيل تناسيه هو نشأة جيل بأكمله تحت ظروف الحرب والدمار والدماء والتي لم يرى سواها.

 

أطفال ينظر لهم كأرقام فقط، بعيداً عن أي تبعات نفسية وغيرها لحقت بهم، فالتركيز في ظروف الحروب ينصب على أهمية ضمان الحق في الحياة أولاً.

 

نحن نتحدث عن كارثة انسانية، وعن جيل بأكمله نشأ خلال الثورة السورية ونشأة داعش، ولم يرى سوى العنف والدماء والأسلحة، صديق لي من الحسكة يروي لي إحدى القصص التي قد تقشعر لها الأبدان كانت بأن الأطفال يميزون نوع الصواريخ من صوتها “إذا كانت سوخوي ولاهليكوبتر ولا اباتشي ولمن تعود كما ويدركون حمولة كل واحدة منها.

 

وفي ظل هذه الحرب لم يسلم أطفال سوريا من مشاهد العنف والتعذيب التي مورست أمام أعينهم في الحسكة من قبل تنظيم داعش، إحدى القصص تمثلت بمرور الأطفال من الساحة التي ينفذ فيها تنظيم داعش احكاما بالاعدام والتي يتبعها الإبقاء على الجثة معلقة لمدة 3 أيام من باب الاتعاظ، ليمر الأطفال على هذا المشهد ويكتفون بالوقوف لساعات للتحديق بها وشم رائحتها ورؤية انتفاخها وتفسخها ثم يتبادلون الابتسامات.

 

العديد من الأطفال كانوا ينتظرون إصدارات داعش بما تحويه من قتل ودم وعنف، فهل يعرف هؤلاء الأطفال معنى السلام وهم لم يروه أبدا منذ ولادتهم.

 

نحن أمام جيل ولد خلال مشاهد هذه العنف ولم يعي غيرها، فأصبحت أحاديثهم منصبة على العنف والقتل والدمار، هم ضحايا منظومة فشلت في حمايتهم أولاً وجعلتهم في الصفوف الأولى للحرب.

 

فهل نحن جاهزون في حال استمرار الصمت دون اكتراث لهذه الجراح غير المرئية لاستقبال تبعاتها مستقبلاً؟ ومن يتحمل المسؤولية في ظل غياب الاستقرار والسلم وغياب وجود طرف يتمتع بشرعية لأداء دوره؟

 

إحصائيات الأمم المتحدة عام 2018 تكشف بأن عدد الأطفال السوريين الذين قتلوا أو أصيبوا بسبعة آلاف طفل، وما يقرب من ستة ملايين طفل هم الآن إما نازحون أو يعيشون كلاجئين.

 

تقرير لليونيسيف لعام 2019، يشير إلى أن هنالك 5 ملايين من الأطفال المتضررين في سوريا، وبأن هنالك  أكثر من 2.5 مليون من الأطفال السوريين اللاجئين المسجلين خارج سوريا، 1.75 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و 17 سنة خارج المدرسة.

 

لا يتوقف أثر الحرب التي دارت في سوريا على القتل، منظمة الصحة العالمية وضحت أنه نتيجة طول أمد التعرض للعنف، يعاني واحد من كل 30 شخصاً في سوريا من حالة صحية نفسية وخيمة مع إصابة واحد على الأقل من كل خمسة أشخاص بحالة صحية نفسية خفيفة إلى معتدلة.

 

الصفقات السياسية مستمرة وفق توازنات قوى لا تحتكم لأي أبعاد إنسانية ولا تكترث لضحايا تلك التوازنات، فالحروب لا تحتكم الا للقوة والسلطة.

 

هي صفقات أبرمت للإبقاء على النظام السوري متجاوزة كافة التبعات الانسانية أو حتى الاجتماعية كنتيجة، فهي مراهقة سياسية أن نعتقد بعودة اللاجئين في دول الجوار إلى سوريا وكأن شيئاً لم يكن.

 

ينشر موقع عمّان نت التعليقات بما لا يتنافى مع سياسته التحريرية

0
0

تعليقاتكم

نبذة عن تكوين

نسعى إلى خلْق فضاء حر نمتلك فيه جرأة التفكير باستقلالية عن أية وصاية خارجية على عقولنا، ونكتب لإثارة نقاش معرفي مبدع مقابل التعصب، والزيف، والخرافة.

نؤمن بأن حرية التفكير هي أساس احترام الإنسان لنفسه ولغيره، وصون كرامته، وانتزاع حقوقه بعيداً عن اشتراطات الدين، والمذهب، والعرق، والمنشأ بأوجهه المختلفة؛ تلك التي تعمل على تشتيتنا وراء حواجز تقود، حتماً، إلى طغيان العصبية، وتقديس الغيب، وتغييب العقل، وصولاً إلى دائرة الاقتتال وسط هذه الظلمات.

نبحث مجتهدين، من غير خوف، حالةَ العجز العربية في جميع جوانبها، مؤمنين أن التنوير وسيلةً كفيلة لمواجهة المآزق المحيطة بنا؛ تشخيصاً وتحليلاً ونبشاً وتنقيباً، وليس ترفاً وتزويقاً لواقع فاض حدّ الاختناق بأزماته الأخلاقية، والمعرفية، والاجتماعية.

نطرح ونناقش في "تكوين" انطلاقاً من كافة الاتجاهات من دون قيود أيديولوجية، وعقائدية، ودينية، ولا همّ لنا سوى الإنسان الذي يؤمن بعقله، ويثق بمجتمعه، ويعتمد إرادته. وُجِدَ العقلُ لا ليُحجب، والثقة لا لتُنتزع، والإرادة لا لتزول، خدمةً لسلطات وقوى لا يهدد استمرار استبدادها أكثر من حرية التفكير.

فلنفكِّر.