موجز أخبار راديو البلد
  • إرجــاء البـت فـي مشروع قانون العفـو العـام حـتــى بدايـة العـام المقبــل، وفقا لما نقلته صحيفة الدستور عن مصدر مسؤول.
  • الحكومة تخفض رسوم دمغة الذهب بنسبة خمسين بالمئة، بعد رفعها إلى دينار وخمسة وثمانين قرشا.
  • سجناء في في مركز إصلاح وتأهيل الموقر 2، يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ أسبوعين، احتجاجا على ما وصفوه بسوء المعاملة.
  • اللجنة المالية النيابية، تطالب بتخفيض كلف فاتورة الكهرباء على المواطنين.
  • وزير المالية عز الدين كناكرية، يؤكد أن قيمة فرق أسعار المحروقات على فاتورة الكهرباء، تنفق لسداد خسائر شركة الكهرباء الوطنية البالغة خمسة مليارات وخمسمئة مليون دينار.
  • مدينة العقبة تستقبل ثلاثة آلاف سائح أسبوعيا عبر طيران منخفض التكاليف.
  • إصابة خمسة أشخاص بأعيرة نارية خلال مشاجرة جماعية في مدينة اربد.
  • انخفاض طفيف على درجات الحرارة، وأجواء غائمة جزئيا في شرق المملكة
  • واخيرا تكون الأجواء باردة نسبياً وغائمة جزئياً إلى غائمة أحياناً، ويتوقع هطول زخات متفرقة من الأمطار في أنحاء مختلفة من المملكة.
والد رئيس الوزراء مالك سينما فلسطين والحسين..(فيديو)
2009/12/07

هل تعود الروح لسينما وسط البلد؟ 
 

يشهد وسط العاصمة عمان في الفترة الأخيرة جملة إغلاقات لعدد من دور السينما القديمة، في وقت سابق كانت ملكية بعضها لكبار الدولة ومستثمريها ومنهم عبد اللطيف الذهبي والد رئيس الوزراء الحالي نادر الذهبي الذي كان يملك المبنى الذي تقوم عليه سينما فلسطين والحسين بالشراكة مع المستثمر محمد الطاهر.

وأفلام الجنس أضحت المنجد الوحيد لبعض دور السينما التي تحولت إليها من باب الاستمرار كونها الطريق السهل لجذب بعض الجمهور.   
 
أزمات متتالية

والتوقعات بإغلاق دور السينما القديمة في وسط العاصمة عمان يعود إلى تراكم الديون على أصحابها، وانحسار جمهورها بعد ازدياد محلات الأفلام (الدي في دي)، ما أحدث شرخا بين الجمهور ودور السينما.
 
في وقت ينادي ناشطون في المجال السينمائي بضرورة إعادة تأهيل سينما وسط البلد لتعود كما كانت سابقا ولجعلها جزءً من الحراك الثقافي والفني الذي تشهده العاصمة عمان مؤخرا.
 
العام 2008 كان عاما قاتما على دور السينما في وسط البلد، إذ أغُلقت سينما زهران لتلحق كل من السينما الخيام وبسمان والأردن وأستوديو الأردن والبتراء، تلك الدور لاقت في عقد الخمسينات والستينيات من القرن الماضي رواجا وإقبالا لا تشهده دور السينما الحديثة.     
 
آلاف المقاعد خاوية من مريديها

يزيد عدد دور السينما وسط العاصمة عمان عن 15 دارا أغُلق بعضها والبعض مستمر رغم تدني نسب الحضور، فيما ذهب بعضها الآخر إلى عرض أفلام الجنس لتضمن جمهورا أوسع وإن تغيرت ذائقته الفنية.
 
بدينار وربع، يقطع محمد نيرب مدير سينما رغدان التذكرة لأحد الحاضرين، ويقول لعمان نت إن زبونا واحدا دخل قاعة السينما طوال يوم واحد، "سنعرض له فلما عربيا وآخر أميركيا إلى حين يقرر الرحيل" وكلمته تلك يرددها يوميا عند دخول زائر واحد.
 
محمد نيرب يبدي تشاؤما من إمكانية عودة السينما إلى سابق عهدها، لكنه ورغم ذلك يقوم بمحاولات سعيا للتغيير؛ منها قيامه في فترة عطلة الأعياد بفتح أبواب السينما أمام المواطنين للدخول مجانا، في مسعى لاستقطابهم إلى السينما.


 
يعود تأسيس سينما رغدان إلى العام 1956 وتلك الحقبة كانت جاذبة لجمهور اعتاد أسبوعيا ارتياد السينما، ويبدو الأمر واضح جليا في عدد مقاعد السينما 550 مقعدا، ليبدو العدد شاهدا على إقبال لم يتوفر حتى في قاعات دور السينما الحديثة.
 
سينما فلسطين الواقعة في شارع الشابسوغ والتي تشير وثائق مديرها محمد محفوظ إلى تملك كل من عبد اللطيف الذهبي والد رئيس الوزراء الحالي نادر الذهبي والمستثمر محمد الطاهر للسينما والبناية المقامة فيها، تدلل على استثمار شخصيات عامة لدور السينما.
 
سينما فلسطين المنشأة مطلع الخمسينات شكلت حراكا فنيا في سنوات الماضية، وفق مديرها محفوظ، الذي يتذكر استقطابها كبار الشخصيات ومريدون أخذوا مناصب هامة فيما بعد، الآن يبدو المشهد داخلها مهجورا ومقاعد خاوية شاهد عيان على حقبة انتهت.    
 
"دور السينما في وسط البلد، لا يعكس واقعها سوى انحسار لوجودها أمام ثورة الفضائيات وانتشار الأقراص الممغنطة"، يقول الناقد سميح أبو شيخة أحد رواد دور السينما.
 
ويتابع أبو شيخة رصده لحراك دور السينما منذ 45 عاما، ويقول: "العام 1943 شهدنا زيارة الموسيقي الكبير فريد الأطرش وشقيقته وأسمهان لسينما البتراء ليفتتحا فيلم انتصار الشباب كان ذلك وسط جمهرة نخبة المجتمع وأمراء ووزراء، أما الآن فقد اندثرت هذه السينما ولم يعد لها وجود وسط نظر الجميع". 
 
لكن تردي حال سينما وسط البلد، لا ينعكس على دور السينما في غرب عمان، بل ازداد عدد مريديها، ففي إحدى دور السينما داخل إحدى المولات تغلق يوميا شباكها على ما يزيد عن مئة تذكرة، بحسب أحد العاملين فيها.
         
وهنا لا تجد عروض "سلسلة أفلام بسعر التذكرة الواحدة (دينار وربع)" مجالا لاستقطاب الحضور، ونيرب من جانبه يعتقد أن سينما وسط البلد باتت تلفظ أنفاسها.
 
علي أبو الراغب، عمل إداريا في عدة دور سينما منذ ثلاثين عاما، يشير إلى أن السينما الحديثة باتت تعتمد على مكبرات الصوت الحديثة وأجهزة متطورة تجعل الحاضرين يشعرون مع أجواء الأفلام المعروضة لكن السينما لدينا في وسط البلد غير ذلك وهذا ما يقلل من نسب الحضور. 
 
ولا تزال أفلام سينما وسط البلد، تعمل على جهاز "بروجيكتر" قديم يؤثر سلبا على وضوح الصورة وصفاء الصوت.    
 
مجانا ولا يوجد حضور

بمقارنة يعقدها نيرب بين دور السينما في وسط البلد في الأردن مع سينما مصر ولبنان وسورية، تخرج دور السينما في الأردن من الحلبة، "كأن تاريخ سينما وسط البلد يرمى بعرض البحر وهي التي كانت شاهدا على تاريخ العاصمة، بينما في الدول المجاورة سنرى أن غالبيتها أصبحت رمزا ثقافيا وفنياً"، يقول نيرب.  
 
قبل فترة وجيزة، ألصق مدير سينما رغدان إعلانا على مدخل السينما مفاده أن بإمكان أي مواطن حضور عروض الأفلام مجانا، ذلك من باب استقطاب الحضور، ورغم ذلك لم يفلحوا باستقطاب المواطنين، ويرفض مديرها أن حقبة سينما وسط البلد انتهى راميا أملا على توجهات الأمانة في إحياء وسط البلد.   
 
تراكم الديون على سينما رغدان، يقوض من فرص استمرارها، فرسوم الضريبة وفواتير المياه والكهرباء بدت ثقلا كبيرا على الدار، وهو ما يشير إليه مدير سينما فلسطين محمد محفوظ.   
 
ويكشف محمد محفوظ عن أوراق تدلل على تراكم ديون عليه من فواتير وضرائب، واشترك نيرب معه في الحال، ويقول: ازدادت الضرائب علينا ولا ندري لما أمانة عمان مصره على أخذها طالما أننا لا نعمل.
 
ويعفي نظام رسوم دور السينما في الأردن أصحاب السينما من دفع الرسوم إذا تعطلت السينما لسبب طارئ، لكن الأمانة لا تأبه بنص المادة السابعة من النظام، الذي ينص: "إذا تعطلت دار السينما لسبب طارئ خارج عن إرادة صاحبها فأنها تعفى من الرسوم طيلة المدة التي لم يجر فيها تشغيلها، بشرط إعلام وزارة المالية في عمان ومحاسبي الوزارة في المقاطعات بذلك خلال مدة (48) ساعة من ابتداء مدة التعطيل".

 
إحداث التغيير في السينما

ويطالب المتابعون للحراك السينمائي من وزارة الثقافة النهوض بدور السينما من حيث جعلها مكانا ثقافيا فنيا أسوة بمسرح البلد الذي قام على أنقاض سينما فرساي أقدم دور السينما في العاصمة عمان.
 
ويطالب أبو شيخة بتنفيذ فكرة تشابه مشروع "تطوير الأماكن الفنية البديلة" الذي أفرز مسرح البلد، لكن مع الإبقاء على دور السينما بدلا من مسرح، ويقول: "يمكن تطبيق المشروع لكننا نريد دور لمؤسسات القطاع الخاص".

 


 
تأهيل الممكن!

تلك الفكرة لاقت ترحيب مدير الهيئة الملكية للأفلام جورج داود الذي قال لعمان نت أن هناك جهات عدة اقترحت الفكرة لكن لم تجد مكانها للتطبيق لكن الهيئة تدعم مثل هذا التوجه الحضاري.

 

 
الهيئة الملكية للأفلام والمجلس الأعلى للشباب، تنفذان منذ شهر أيلول عام 2007، مشروع "السينما البديلة" الذي يهدف إلى نشر وتطوير الثقافة السينمائية لدى الشباب وأفراد المجتمع المحلي في المراكز الشبابية في مختلف محافظات المملكة.
 
ويتوقع أبو شيخة أن تساهم دور السينما في دعم صانعي الأفلام الأردنيين، ما يحقق أهداف المشروع، ما يساعدهم في عرض أفلامهم وتجاربهم السينمائية.
 
من جانبه، يرى رئيس تعاونية الأفلام حازم البيطار، أن تأهيل سينما وسط البلد، بالشكل ينسجم مع نشاطاتنا سيضيف لنا شيئا ما ينعكس إيجابا على الحراك الثقافي.
 
وتعاونية الأفلام تنشط في دعم إنتاج أفلام الشباب، وفي مجمل نتائجها تبحث عن أماكن لعرض نتاج شبابها، ويتحدث البيطار عن نجاح الخطوة في حال دخل القطاع الخاص داعما لمثل هذه الخطوات وتكون التعاونية طرفا مساهما في العروض وإحداث الحراك.      
      
ودور القطاع الخاص في التنمية المجتمعية، يحتاج إلى جرأة للدخول في قطاع الثقافة والفنون، لكن الثقة بدور الثقافة يحتاج إلى ثورة، على ما يقوله أبو شيخة، بذلك يظل السؤال قائما: هل تعود دور السينما إلى رونقها؟ يؤكد مدير سينما فلسطين محمد محفوظ أن عودتها أمر ممكن طالما أن تطوير وسط البلد سيطالها. 
 
قائمة بأسماء سينما وسط البلد وأصحابها:
 
سينما الحسين وسينما فلسطين:عبد اللطيف الذهبي ومحمد الطاهر
سينما الخيام (الفيومي سابقا)، وسينما فرساي وسينما الأردن: مصطفى أبو قورة
سينما رغدان وسينما عمان: داهكو قسطندي
سينما بسمان: إبراهيم بشارات.
سينما زهران: وليد الكردي

0
0

تعليقاتكم