سوريا ليست بحاجة لكوادر متعلمة حسب الائتلاف الوطني لقوى المعارضة

 

ينتظر قرابة ال 400 طالب من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري حلا لمشكلتهم بالسماح لهم للتقدم الى امتحان الشهادة الثانوية العامة التي  يجريها الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في المخيم.

 

وقرر الإئتلاف تحديد شريحة عمرية معينة على أن لا تتجاوز فترة الانقطاع عن الدراسة 3 سنوات لمن يود التقدم الى الامتحان.

 

زيد أبو جبر لاجئ سوري ثلاثيني لم تسنح له الظروف لاستكمال تعليمه في سوريا بسبب الظروف الاقتصادية سابقا، فكان مرغما على العمل لتأمين لقمة العيش، لجأ مؤخرا الى مخيم الزعتري، ويجد الآن الوقت الكافي للدراسة واستكمال التعليم، ويحلم في دراسة الفنون الجميلة فهو ماهر في الرسم بجميع اشكاله ويحلم بأن يصبح رساما مشهورأ ويحصل على عمل في المجال الذي يبرع فيه.

 

إلا أن ابو جبر اصطدم مع واقع التعليمات التي تمنع اللاجئين السوريين من التقدم الى امتحان الثانوية العامة التي وضعها الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة، فاصبحت أيامه “هباء ”  في مخيم اللاجئين، متسائلا عن سبب منع الطلاب الذين تجاوزوا العمر القانوني من استكمال تعليهم، ويرى أن ذلك”  اقتداء بالنظام السوري الذي طبق نفس التعليمات في وزارة التعليم السورية في العام 2006 بتحديد عمر المتقدم الى امتحانات الثانوية العامة وتحديد مدة انقطاعة عن التعليم بثلاث سنوات”.

 

ليس ابو جبر وحده من وقفت هذه التعليمات في وجهه، فعمر اللحام الذي لجأ الى المخيم من الغوطة لم يستطع التقدم الى امتحانات التوجيهي التي يرعاها الإئتلاف السوري كونه تجاوز العمر المنصوص عليه، ويرى أن ذلك عقبة أما السوريين لتطوير نفسهم، ويستغرب من كون المعارضة السورية لا ترغب بتسهيل العلم للمواطنين السوريين، فبناء الدولة يكون بالعلم حسب اللحام وليس بشيئ آخر.

 

من جانبه أكد “حسان السعد” رئيس الهيئة التدريسية في الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة في الأردن، أن التعليمات والمعايير التي تعمل بها وزارة التعليم في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة، هي نفس القوانين المتبعة في وزارة التعليم السورية منذ عام 2006  وتتطابق معها بشكل حرفي بالمطلق”.

 

ويضيف السعد أن الهيئة التدريسية تقدمت الى وزارة التعليم في الحكومة المؤقتة في تركيا، بإستفسارات عديدة وطلب لإلغاء نظام تحديد الشريحة العمرية للتقدم الى الإمتحانات للطلبة السوريين، إلا أن الوزارة حتى الآن لم ترسل أي رد أو تعليق على هذه الإشكالية، مضيفا أن وزارة التعليم في الحكومة المؤقتة، متناسية تماما لوجود السوريين في الأردن ولم تقدم لمكتب التدريس أي دعم مادي أو لوجستي منذ بداية أنشاءه حتى الآن.

 

من جانب آخر أكد رئيس قسم التعليم النظامي في الأردن “عبد الحكيم الشوابكة”، أن المملكة تقدم جميع التسهيلات للطلاب السوريين ولا يوجد أي تحديد للشريحة العمرية المتقدمه للامتحانات، إلأ أن هناك نظم تضبط هذه العملية قامت بها وزارة التعليم ليستطيع أي طالب سوري استكمال علمه حتى ولو لم يحمل أي أوراق رسمية تؤكد تحصيلة العلمي في مرحلة المدرسة.

 

ويضيف الشوابكة أن الطالب يستطيع التقدم للتسجيل في أي مدرسة في أراضي المملكه، ويمكنه التقدم إلى إمتحانات اختبار المستوى، ومن ثم الالتحاق بالصف الدراسي الذي تحدده نتائج الإختبار، ومن ثم التقدم الى الامتحانات والحصول على شهادات حتى في حال عدم حيازته على اي وثيقة دراسية سورية، فالوزارة تعلم أن الكثير من الاجئين السوريين فقدوا جزءا كبيرا من وثائقهم بسبب الحرب حسب الشوابكة.

 

تعلمنا في الطفولة كثيرا حول طلب العلم ومتابعة الدراسة لنكون أعضاء فاعلين في المجتمع وليؤد كل منا دوره في بناء وطنه، إلا أن ذلك ليس من أهداف الإئتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة في مخططاته لسوريا المستقبل

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network