وزارة الخارجية: السفير السوري في الاردن غير مرغوب به

تلقف لاجئون سوريون خبر ” طرد السفير السوري من عمان” ببهجة في مخيم الزعتري،  ويصف اللاجئ مراد الزعبي  القرار ” بالإيجابي” مؤكدا انه “رفع من معنويات اللاجئين بعض الشيء.

 

 بينما استبشر اللاجئ  خيرا بهذا الاجراء وكان سعيدا لطرد السفير الذي لم يكن يمثل غالبية المواطنين السوريين إنما يمثل النظام الحاكم في دمشق”. على حد قوله

  

و لم يكن الخبر سعيدا على اللاجئين في المخيمات فقط، فقد تجمع ما يقارب ال 250 سوريا أمام السفارة السورية يوم امس إحتفالا بهذا الحدث، و يقول منسق تنسيقية الثورة السورية في الأردن يمان بركات، أنهم ”  تجمعوا فور تأكدهم من الخبر للتعبير عن شكرهم للحكومة الأردنية على هذه الخطوة، فالسفير السوري بهجت سليمان كان يمارس التشبيح على السوريين في الاردن بجميع أشكاله وبكل ما تحملة الكلمة من معنى” حسب وصف بركات.

 

ويضيف بركان أن الدعوات للتجمع أمام السفارة توالت على مواقع التواصل الإجتماعي فور صدور القرار الأردني بطرد السفير، ولبى الشباب الدعوه سريعا، ليس للتعبير عن الفرحة بطرد السفير بقدر ما هي شكر للمملكة على موقفها الواضح الى صف المواطن السوري الذي انهكت كاهلة الحرب التي يشنها نظام الحكم في سوريا عليه.

 

بينما رأى المحلل السياسي سلطان حطاب، أن هذه الخطوة من قبل الحكومة الأردنية، كان سببها تراكم مخالفات السفير السوري للأعراف السياسية والدبلوماسية، وتدخله بشؤون الأردنيين كثيرا ورده على تصريحات المسؤولين الأردنيين بصورة سليبيه، بالإضافة الى تحوليه لسفارة بلادة الى مركز امني تتم فيه معاقبة المواطنين السوريين والتحقيق معهم واعتقالهم حتى، ولم يكن حرمان السوريين من حقهم في تجديد وثائقه آخر المخالفات التي ارتكبها السفير السوري.

 

من جانب آخر يرى نقيب المحامين الاسبق سميح خريس أن طرد السفير السوري هو قرار سياسي بمضمونه قطعا، فالدولة لا يجب أن تتصرف كفرد في تعاملها مع السفير السوري وتقوم بالرد عليه كفرد فتتخذ القرار بطرده.

 

 مضيفا أن صمود الدولة السورية أمام الحلف الذي يعمل منذ ثلاث سنوات لاسقاطها وتفكيكها كدولة وفشل هذا المخطط الامريكي الفرنسي البريطاني، بالفيتو المزدوج الأخير في مجلس الأمن، مما أفقد الحلف المعادي لسوريا عقله بما فيهم الأردن.

 

ويضيف خريس أن “واشنطن بهدف تلميع الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة، فتحت له مكتب تمثيل في العاصمة الأمريكة، ومطلوب من الدول الأخرى أن تحذو حذو الولايات المتحدة، وتقوم بعرقة الانتخابات السورية في سفاراتها، ويقوم الأردن بخلق ازمه في موضوع الانتخابات حيث تشير الارقام الى ان ما يزيد عن ال 35 ألف سوري قامو بتسجيل اسمائهم في سفارة بلادهم معلنين رغبتهم في ممارسة حقهم في التصويت”.

 

ويتسائل خريس عن سبب منع السفارة السورية من عقد عملية الانتخابات بينما سمحت الحكومة الاردنية للسفارة المصرية والعراقية  بالقيام بانتخابات رئاسية وبرلمانية، مضيفا أن وجود صندوق انتخابات في السفارة السورية هو قرار سيادي سوري لا يحق للدولة الأردنية التدخل به او منعه حسب الاعراف والقوانين الدولية.

 

خطوة قامت بها الحكومة الأردنيه كان لها وقع ايجابي لدى اللاجئين بينما اختلف الأراء في تحليها سياسيا أو اعتبارها خطوة تجاه السفير بشخصه فقط.

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network