السوق الأردني يفتح أبوابه للعمالة السورية

واجه السوريون في الأردن خلال خمسة أعوام على لجوئهم، معضلة عدم السماح لهم بالحصول على تصريح للعمل في السوق الأردني، إلا بشروط من بينها أن يكون اللاجئ دخل المملكة بطريقة شرعية، وسريان مدة صلاحية أوراقه الثبوتية، وهي شروط لا يملكها غالبية اللاجئيين.

 

وبعد مؤتمر الدول المانحة في لندن، أصدرت وزارة العمل مطلع الشهر الجاري تعليمات جديدة تسهل حصول السوريين على تصاريح العمل في السوق المحلي، ما قوبل بترحيب من اللاجئيين والمنظمات الراعية لهم.

 

اللاجئ السوري سامي الرضوان، أب لثلاثة أطفال، اضطر، بسبب نقص المساعدات المقدمة لعائلته، للعمل بطريقة مخالفة دون تصريح، كونه لم يستطع إصداره سابقا لدخوله بطريقة غير نظامية إلى المملكة.

 

وأبدى الرضوان ترحيبه بالتعليمات الجديدة لمديريات العمل، حيث سارع للحصول على التصريح بما يجعل عمله قانونيا، ويجنبه العمل ليلا لساعات طويلة هرباً من ضبطه كمخالف من قبل فرق تفتيش مديريات العمل.

 

 

إلا أن المبالغ المالية المطلوبة للحصول على تصريح العمل، تثقل  كاهل اللاجئ السوري غزوان الصيداوي كونها غير متناسبة مع الدخل اليومي له، والذي يتراوح بين السته دنانير أردنية و10 دنانير يوميا، حيث يتعهد غالبية أرباب العمل بدفع نصف المبلغ المطلوب لاستصدار التصريح، فيما يتحمل اللاجئ دفع الباقي منه.

 

 

من جانبه، وصف اللاجئ السوري حازم الحريري إجراءات الحصول على التصريح بالطويلة، من خلال استكمال أوراقه الثبوتية والأوراق الخاصة بمكان العمل ليصدر التصريح بعد أسبوعين.

 

مدير مديرية العمالة الوافدة في وزارة العمل ماجد الجازي، أعلن عن بدء إصدار تصاريح العمل للعمالة السورية، وتلبية طلبات أصحاب العمل، ضمن معايير ونسب الوزارة، مع مراعاة المهن المغلقة أمامهم لصالح العمالة الأردنية.

 

وأضاف الجازي، بأن الوزارة حددت نسب من العمالة السورية لكل قطاع في السوق الأردني بحسب طلبات أصحاب العمل من العمالة الوافدة، فيما تبقى نسب العمالة الأردنية ثابة دون تغيير.

 

وأشار إلى إصدار الوزارة تعميمات جديدة لمديرياتها في محافظات المملكة، تسهل إجراءات إصدار تصريح العمل للعمالة السورية مراعاة للأوضاعهم الإنسانية، ولعدم قدرتهم على استيفاء كامل أورقاهم للحصول على التصريح.

 

فقد ألغت الوزارة اشتراط حمل اللاجئ لجواز سفر ساري المفعول، ودخل الأردن بصورة نظامية، والاكتفاء ببطاقة الخدمة الخاصة بالجالية السورية والصادرة عن وزارة الداخلية.

 

وأوضح الجازي أن الوزارة أصدرت 300 تصريح عمل جديد للعمالة السورية خلال الشهريين الماضيين، و5000 تصريح عمل خلال العام الماضي.

 

 

ولفت إلى الإجراءات المتبعة في حال ضبط العامل السوري مخالف والتي تتمثل بتوجيه مخالفة لصاحب المنشأة، وعقوبات قد تصل إلى إغلاق المؤسسة وإبعاد العامل إلى خارج البلاد، إلا أن العامل السوري لا يتم إبعاده خارج الأردن إلى بلده بسبب الوضع هناك، والاكتفاء بتحويله إلى مخيم الأزرق للاجئيين.

 

ونوه الجازي بأن الوزارة بدأت منذ يوم الاثنين، بمنح تصاريح العمل مباشرة من مديريات العمل المنتشرة في كافة محافظات المملكة، دون الحاجة إلى عرضها على لجان العمل المركزية.

 

وأصبح لمدراء الميدان صلاحية منح التصريح للعمالة السورية مباشرة، دون مخاطبة وزارة الداخلية، حيث يصدر التصريح في نفس اليوم.

 

من جهتها، أكدت المفوضية السامية للاجئين أنه لم يرد إليها أي كتاب رسمي بإلغاء المساعدات عن الأشخاص الذين سيحصلون على تصاريح العمل.

 

وأما بخصوص اللاجئين المسجلين ضمن برنامج “بصمة عين”، فأشارت المفوضية إلى أنه سيتم قطع المساعدة في حال أوصت عملية إعادة التقييم بذلك فقط.

 

إجراءات جديدة وخطوات تتخذها وزارة العمل لتصويب أوضاع العمالة السورية وإشراكها في سوق العمل الأردني، مما سيرفده بالخبرة وبمهن جديدة ستغني السوق وتسهم بتطويره من جهة، وتساعد بحمايتها من الاستغلال بمنحهم صفة قانونية من جهة أخرى.

 

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network