سوريون في “حظائر” اللجوء

سوريون بيننا – محمد الشريف

بعد تجربة خيام اللجوء، وكرافانات المخيمات، دفعت الحاجة والفقر مجموعات من اللاجئين السوريين إلى السكن فيما كان يستخدم كحظائر للدواب بمناطق من قرى محافظة المفرق.

اللاجئ السوري أبو وائل، يسكن وعائلته في هذه الحظائر أو ما يطلق عليها شعبيا “العشش”، يشير إلى اضطرارهم إلى الإقامة في “بركسات” كانت مقاما للدواجن والغنم، بمساحة لا تزيد عن 40 م2 ويقيم في كل منها ما لا يقل عن 10 أشخاص بإجار يصل إلى 100 دينار، في ظل عدم توفر المياه الصالحة للشرب، الأمر الذي أدى إلى إصابتهم بأعراض الربو والحصى في الكلى.

ولا يغطي سقوف هذه البركسات سوى صفيح مهترئ، لا تقي حرارة الصيف ولا برد الشتاء، وتسمح بانتشار الحشرات التي تعوث فيها منذ استخدامها كحظائر.

أما اللاجئة السورية أم حمزة التي تعيش مع أطفالها وزوجها المسن في إحدى هذه البركسات، فروي تفاصيل معاناتها خاصة في فصل الشتاء، حيث تدلف مياه الأمطار من السقف، وغياب الصرف الصحي، الأمر الذي يتسبب بإصابة أطفالها بمختلف الأمراض.

فيما يؤكد الناشط السوري أبو علي أن تلك المساكن غير صالحة للسكن الآدمي، لافتا إلى أنها كانت عبارة عن مداجن قديمة، إلا أن إجار إحداها بات يصل إلى 150 دينار.

ويقدر  أبو علي عدد الأسر السورية التي تسكن “العشش” بـ32 عائلة، يتراوح متوسط أفراد كل منها ما بين 5-10 أفراد، ممن لا يحصل معظمهم على أي مساعدات من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

من جانبه، يقول الناطق الرسمي باسم مفوضية اللاجئين محمد الحواري، إن المفوضية لا تستطيع تأمين كل ما يلزم اللاجئين خارج المخيمات، مع محاولة تأمين ما أمكن.

ويضيف الحواري أن المفوضية لا يمكن أن تتدخل بخيارات سكن اللاجئين، إلا انها تقدم التوعية اللازمة لاختيار أماكن مناسبة لوضعهم الصحي والمعيشي.

مع تقدم الأوضاع داخل مخيمات اللجوء، وانتقال الكثيرين فيها من السكن من الخيام إلى البيوت الجاهزة “الكرافانات”، اتجهت هذه العائلات السورية للسكن في “عشش” عافتها الدواب، علهم يجدون سقفا يؤويهم، ويقيهم من ضنك اللجوء.

1 2 3 5 6 7 8 9 10

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network