اللاجئون السوريون يوظفون مواقع التواصل الاجتماعي لكسب الرزق

سوريون بيننا – حزم المازوني

مع التطور الهائل للمعدات الالكترونية ونقل البيانات، أصبح العالم يعيش عصر المعلومات، وهو ما أدركه اللاجئون السوريون في الأردن، منذ بدء تدفهم إليه عام 2012، حيث فبدأ مجتمع خاص بهم يتشكل عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي.

خالد حميدي لاجئ سوري، رأى أن المعلومات الصحيحة والموثقة، هي أهم ما يحتاجه اللاجئ في حياته اليومية، وهو ما دفعه لإنشاء صفحة مختصة في جمع المعلومات عن الخدمات والفرص المقدمة للاجئين من مصادرها الأولى.

وعمل حميدي على التواصل مع عدد من المتطوعين السوريين في مختلف الجمعيات والمنظمات الدولية، ليجتمعوا في صفحة واحدة، ويقدم المعلومات الصحيحة التي يحصل عليها من المنظمة التي يعمل بها.

وتقدم الصفحة حسب حميدي، شريحة كبيرة من الخدمات الدعائية والتسويقية للاجئين السوريين، فعبرها يستطيعون الترويج وعرض مهاراتهم في حرفة ما، أو حتى بيع منتج يصنعونه، أو حتى البحث عن عمل بين الإعلانات الخاصة من خلال الصفحة التي أصبح يتابعها 20 ألف شخص، ويتناقل أخبارها 100 ألف شخص يومياً.

فيما قرر اللاجئ السوري بلال الدروبي أخيرا أن يسخر التقنيات الالكترونية لخدمة مهنته، فأنشأ صفحة يروج فيها لحرفته في الطلاء الداخلي والديكور، حيث يستطيع أي كان أن يرى مهاراته بالعمل من خلالها.

وأوضح الدروبي أن عمل الطلاء الداخلي والديكور يشهد ركودا عاما خلال فصل الشتاء، ولهذا قرر التحضير للفصل القادم، بصفحة تروج لحرفته وتعرض جميع أعماله بشكل منظم، طامحا بذلك لتأمين مصدر للرزق في فصل الركود القادم.

ومع نهاية العام الماضي، بلغ حجم التجارة الالكترونية حوالي1.4  تريليون دولار، فيما يتوقع خبراء الاقتصاد أن يكون حجم السوق في العالم العربي 15 مليار دولار خلال العام الجاري، تستحوذ التجارة عبر أجهزة الهاتف المحمول على 3 مليارات منها.

المستقبل للتجارة الإلكترونية

مديرة شبكات التواصل الاجتماعي في شركة فاين كلاس للإعلام الإلكتروني آلاء فرحان زيود، ترى أن المستقبل سيكون للتجارة الإلكترونية، مؤكدة أن هذا النوع من التجارة في الوقت الحالي هو أكثر الأنواع جدوى، لتوفيره الكثير من الوقت والجهد والمال في عمليات الدعاية والترويج.

وتلفت الزيود البنية إلى أن التحتية التقنية في الأردن تساهم في نمو التجارة الالكترونية، إلا أن عمليات النقل والتوزيع، وعمليات الشراء الالكتروني، مازالت بحاجة إلى التطوير، لتتناسب مع الحاجات المتزايدة على هذا النوع من العمليات التجارية.

وتنصح الزيود جميع اللاجئين السوريين بممارسة الترويج لمنتجاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهي طريقة جيدة وغير مكلفة ومجدية لتأمين مصدر للرزق، بعيداً عن التعقيدات الخاصة بتصاريح العمل، كون العمل الحر مسموحا في الأردن لأي كان.

سرعة الإنترنت الكبيرة في الأردن مقارنة بما كان عليه الحال في سوريا، فتحت بابا جديداً للاجئين السوريين، لابتداع مصادر جديدة للرزق قد تغنيهم عن الحاجة والسؤال وانتظار مساعدات المنظمات الإغاثية.

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network