الرقبان أوضاع معيشية كارثية يعيشها النازحين السوريين

سوريون بيننا – حزم المازوني

عقدت منظمة أطباء بلا حدود اليوم 30 حزيران 2016 مؤتمراً صحفياً في عمان لتوضيح آخر المستجدات حول أنشطها في منطقة الرقبان والوضع الإنساني للنازحين السوريين القابعين على الحدود من طالبي اللجوء.

في البيان الصحفي الذي قدمه مدير العمليات في نيجيريا وميانمار والأردن وأريتيريا بنوا ديغريس، قال إن النازحين لم يحصلوا على أي طعام بعد التفجير الإرهابي الذي حصل في المركز العسكري في الرقبان، وأعلنت الأردن أن المنطقة عسكرية مغلقة.

بينما تم إدخال كمية محدودة جدا من الماء، حيث يحصل الفرد على لتر ونصف من المياه يوميا، بينما تعتبر المعايير الدولية أن معدل 5 ليترات من المياه للفرد يوميا هي أقل ما يجب الحصول عليه في حالات الطوارئ، و20 لترا للأشخاص النازحين في المخيمات.

وأضاف ديغريس أن الرعاية الطبية معدومة لقرابة الـ 80 ألف نازح، غالبيتهم من النساء والأطفال، وأكد باسم المنظمة على ضرورة أعادة الرعاية الطبية للعالقين في تلك المنطقة.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد باشرت مع بداية العام الجاري المفاوضات مع الحكومة الأردنية للسماح لها بتقديم الرعاية الطبية للنازحين، واستطاعت البدء بعمليات الدعم الطبي في 16 مايو أيار، وقدمت المساعدة لـ 3501 شخص منهم 1300 طفل دون سن الخامسة.

وتبين ان 204 منهم يعانون من سوء تغذية متوسط وعشرة أشخاص لديهم سوء تغذية حاد، بينما 24% من الأطفال الذين تمت معاينتهم يعانون من إسهال حاد وقدمت الاستشارة الطبية لـ 450 أمرأه من الحوامل.

وصف ديغريس الظروف المعيشية للنازحين بالكارثية، فهم يعشون في الصحراء في حر شديد، حيث كميات الغبار كبيرة، بينما الخيام ضعيفة ولا تحمي من حرارة الشمس الحارقة، وتصل الحرارة الى 40 درجة مئوية أثناء النهار.

ولا يملك النازحون طعاماً أو مياه أو أي رعاية طبية، نصفهم من الأطفال، مشدداً على ضرورة استئناف تقديم المساعدات والخدمات، مؤكداً أن التأخر بذلك سيعرضهم للجوع والتجفاف وسنشهد قريباً تدهوراً صحياً كبيراً بينهم.

وشدد ديغريس على ضرورة إيجاد حل سريع لوضع هؤلاء النازحين، فهم لا يستطيعون العودة الى مدنهم التي تشهد قتالاً مستمراً، يتعرض خلاله النساء للاغتصاب والرجال للخطف والقتل.

وأكد ديغريس أن حل أزمة النازحين هذه هي مسؤولية دولية ولا تستطيع الدولة الأردنية تحملها من جانب واحد، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هؤلاء لتأمين انتقال آمن لهم الى مكان يمكنهم فيه الحصول على الرعاية.

وفي إجابته عن سؤال حول هجرة اللاجئين العكسية إلى الداخل السوري، قال ديغريس، أن سوريا ليست مكان آمن للعودة له ولا يجب أن تتم إعادتهم إليه.

وفي إجابة عن سؤال حول الحلول الممكنة لتغيير أوضاع اللاجئين الحالية، قال ديغريس إنه يجب فعل شيء من قبل المجتمع الدولي لإنقاذ هؤلاء ولكنه لا يستطيع تقديم أي اقتراحات حول ذلك، وأعرب عن استعداد المنظمة للمساعدة في تأمين الرعاية للاجئين في حال وافقت الحكومة الأردنية على استقبالهم.

وعن سؤال حول إحصاء حالات وفاة حصلت وهل هناك مصابين بين النازحين بسبب الظروف الصحية الصعبة، أجاب ديغريس أنه لا يملك إحصاءات حول حالات الوفاة، بنما أكد وجود حالات من المصابين بأمراض مزمنة وهم بحاجة إلى رعاية صحية خاصة، وقد تم نقل بعض الحالات من المصابين بأمراض القلب الى المشافي الأردنية.

وعن سؤال حول تفاصيل عملية تقديم الدعم الطبي، أوضح ديغريس أن أطباء المنظمة لم يدخلوا إلى الداخل السوري، واستقبلوا جميع المحتاجين لمساعدة على الشريط الحدودي في وحدات طبية متنقلة تملكها المنظمة.

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network