الغربة تسرق بهجة العيد من قلوب السوريين

سوريون بيننا – محمد الشريف

“بأي حال عدت يا عيد ” جملة باتت تصف حال الشعب السوري في دول اللجوء ومنهم السوريين في المملكة الذين أجبرتهم ظروف الحرب الطاحنة على مغادرة بلادهم , فتأتي فرحة العيد ممزوجة بغصة الغربة ومفارقة الأحبة وملاعب الصبا

 

أحمد شاب سوري لجأ إلى الأردن وحيدا , يؤكد أن العيد يأتي ليذكر السوريين بمآسيهم وينكأ جراحهم ,فأي عيد سيمر على العائلات التي نزحت الى المخيمات وركبت البحر طلبا لمكان آمن وعيش كريم

يضيف أحمد أنه في كل عيد يعيش على الذكريات ليقارن بين عيده اليوم وحيدا في الغربة , وعيده مع أهله قبل 5 سنوات ليمر العيد عليه بكثيرمن الدموع وقليل من الفرح

 

أما عمار الذي لجأ مع عائلته الى الأردن يصف  حاله وحال كثير من السوريين في العيد بانهم لا يجدون أي فرحة حقيقة بقدوم العيد فتختلط في قلوبهم مشاعر الفرح مع ذكريات الموت والدمار

ويضيف عمار أنه حتى الأطفال الصغار فرحتهم منقوصة ببعدهم عن وطنهم وفقدان بعضهم الأم أو الاب أو كليهما معا

 

أما سمر الطالبة الجامعية التي لجأت مع أسرتها الى الأردن , فتؤكد بأن العيد الذي يطرق الأبواب ليس له بهجته المعتادة بسبب الغربة عن الوطن والأهل والبيت اضافة الى أنه كل يوم هناك خبر عن سوريين  يموتون تحت القصف وآخرون يشردون ,وتشير سمر بأن العيد الحقيقي هو بالرجوع الى الوطن.

فرحة وغصة يتنازعان فرحة السوريين بقدوم العيد بعد تغريبة سيجلها التاريخ , في ظل واقع مرير من لجوء ونزوح وقتل ودمار وتشرد ,في وقت لا يعرف اللاجئون متى سيفرحون من قلوبهم بحلول عيدهم الأكبر وهو عودتهم الى وطنهم .

 

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network