شاب سوري الأول على دفعته في كلية الفنون رغم أنه فاقد لذراعيه

سوريون بيننا-ثائر غنيم

أنْ يتفوق أحد السوريون في بقعةٍ ما على هذه الأرض بات خبراً مألوفاً يتردد صداه كل مدة، ولكن أن يتفوق أحدهم في مجالاتٍ تتطلب الكثير من الجهد وتحريك اليدين وهو فاقدٌ لها فهو ليس بالأمر المألوف بل لربما أمرٌ نادر الحدوث

مثنى الزعبي الشاب السوري ذو 30عاماً ابن محافظة درعا، والطالب في كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك، مثالٌ للهمة التي لا توقفها الصعوبات، لم يمنعه فقدانه لأطرافه في سنٍ مبكر إثر حادثٍ أليم من التفوق وحصوله على المركز الأول في تخصصه في الجامعة.

تدرَّج مثنى في المراحل الدراسية وهو يحاول التكيف مع ظرفه الطارئ، محاولاً التحدي والإصرار على إثبات كينونته، ليلتحق بعد ذلك بالجامعة حيث اختار تخصص علم الاجتماع بالرغم من شغفه بالفنون، لكن ابتعاده عن دراسة الفنون كان نتيجة الالتزامات والأعباء الإضافية التي ستترتب عليه.

ويروي لـ”سوريون بيننا” قصةً لازالت عالقةً في ذهنه، عندما لفتت انتباهه بعض اللوحات لزملائه الذين يدرسون في كلية الفنون , فطلب منهم أن يتردد عليهم ليرى أعمالهم، لتُظهر تلك القصة مدى حبه للفنون رغم عدم قدرته على دراستها.  

ولم تقتصر إبداعات مثنى على مجال الرسم وحسب، بل تجاوزت ذلك بكثير فهو حاصلٌ على الحزام الأسود في رياضة التايكوندو، وقد أصبح مدرباً في هذه الرياضة بالإضافة إلى العديد من الأنشطة التي يقوم بها، حيث أسس مع أصدقائه مبادرة “نادي الطلبة السوريين” التي قدموا من خلالها التدريبات للطلاب وسعوا للحصول على الدعم من المنظمات لتوفير فرص تعليمية لهم.

 وإلى جانب دراسته وأنشطته المتنوعة عمل مثنى في المجال التطوعي في عدة جوانب، حيث تخصص في تدريس الأطفال الفن، وركز على خصوصية العلاج من خلال الفن للأطفال، حيث كان يؤمن بدور الفن على التأثير في حياة الأفراد والمجتمعات فكان يسعى لبث قيم عند الأطفال من خلال الفن.

بالرغم من حجم الإنجازات والمواهب التي يمتلكها مثنى الزعبي مازال طموحه يكبر يوماً بعد يوم حيث يسعى في المستقبل للمزيد من العطاء، يضع المصاعب والتحديات وراء ضهره ويمضي نحو المزيد من النجاح. 

الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق

جميع الحقوق محفوظة © لـ Community Media Network