"المطبوعات" تتحفظ على "حديث الجنود" وتمنع "الإنحناء على جثة عمان"

"المطبوعات" تتحفظ على "حديث الجنود" وتمنع "الإنحناء على جثة عمان"
"المطبوعات" تتحفظ على "حديث الجنود" وتمنع "الإنحناء على جثة عمان"
الرابط المختصر

"أنا لا توقفني دائرة المطبوعات والنشر ككاتب حرّ، وأكتب ما اريد ولا أحد يوجهني أو يملي عليّ حول ماذا أكتب، وإن إرتكتب مخالفة قانونية فأنا مواطن أردني أرضى بحكم القانون".

بهذه الكلمات نفّس الروائي الأردني أيمن العتوم عن غضبه، ورفضه لما قامت به دائرة المطبوعات والنشر من تحفظ على الطبعة الثانية من روايته "حديث الجنود"، ملزمة المؤسسة العربية للدراسات والنشر بمنع تداولها في الأسواق الأردنية.

ولا يحق لدائرة المطبوعات والنشر أن تتحفظ على مطبوعة أو تتخذ قرارا بمنعها إلاّ بقرار من المحكمة بموجب تعديلات قانون المطبوعات والنشر لعام 2012، بحسب العتوم الذي قال لـ "عمان نت" سأتجه للقضاء.

ولم تتحفظ دائرة المبطوعات والنشر على الطبعة الأولى التي نفذت من الأسواق الأمر الذي شجع الناشر لأن يقوم بإصدار الطبعة الثانية في بيروت وشحنها إلى القارئ الأردني.

إلاّ أن مدير دائرة المطبوعات والنشر الدكتور أمجد القاضي برر ذلك بأنه لم يكن على رأس عمله في حينها، مؤكدا أن "الرواية مخالفة للقانون بكونها غير مسجلة ومودعة لدى الدائرة".

"موظف الجمارك على الحدود الأردنية طالب مندوب دار النشر بالتوقيع على تعهد بعدم نشرها في الأسواق والتحفظ عليها في المستودعات أو ارجاعها إلى لبنان في الأول من أيار" بحسب العتوم.

وليست رواية العتوم الوحيدة التي منعت في الأردن خلال هذا الشهر، فالكاتب أحمد الزعتري يؤكد لـ"عمان نت" قيام الدائرة بإصدار أمر لدور النشر بعدم بيع روايته "الإنحناء على جثة عمّان".

الأمر الذي برره القاضي بأن "الرواية تسيء لمدينة عمّان وتحمل ايحاءات جنسية تخدش الحياء العام".

الزعتري علّق على ذلك بأن "دائرة المطبوعات ستجد العديد من الحجج لمنع الرواية، وبضعة اسطر تحتوي ايحاء جنسي لا تعطي المبرر لمنع المنتج الإبداعي"، مشددا على أن "القاضي لا يملك الحق بتحديد ما يخدش الحياء العام ولا يحق لها تحديد سقف الكاتب".

ورغم مراجعة العتوم لدائرة المطبوعات والنشر عشرات المرات، إلاّ أنهم لم يسمعوا إجابة عدى "الرواية قيد الدراسة".

ويؤكد القاضي أن الدائرة لم تتخذ قرارا بعد بالمنع أو التحفظ أو السحب من الأسواق أو الإتجاه للقضاء.

"حديث الجنود" رواية تتناول احداث جامعة اليرموك عام 1986 وتعمق كاتبها بالسرد حول النشاط الحزبي للطلاب في تلك الحقبة من الزمن حين كان الانتماء للأحزاب خط أحمر، رواية نوقشت بطبعتها الأولى عشرات المرات كان آخرها في 21 من نيسان الماضي بتنظيم من نقابة المهندسين بحضور حاشد والتي طلبت بعدها دائرة المطبوعات والنشر نسخة من الرواية للإطلاع عليها.

ويقول العتوم لـ "عمان نت" من يحمي دار النشر ويتحمل الخسائر المادية جراء التحفظ على الرواية ؟ مؤكدا أن العديد من المكتبات المحلية اشترت 200 نسخة ودفعت مقدما قبل إتمام إنتاج الطبعة الثانية من الرواية، لثقتهم بإقبال المواطنين عليها.

يذكر أن قانون المطبوعات والنشر الذي “ينظم” طباعة الكتب في الأردن أو إدخالها من الخارج يجعل دائرة المطبوعات والنشر ممرًا إجباريًا للكتاب من المطبعة إلى القارئ يُتخذ فيه قرار إجازة الكتاب أو منعه، لكن هذا المنع يتطلب قرارًا قضائيًا صريحًا، سواءً كان الكتاب مطبوعًا في الأردن أو في الخارج، بعد أن تطلب الدائرة مراجعته وترفعه للمحكمة لمنعه لتقديرها أنه “مخالف لأحكام التشريعات النافذة” وكسبها للقضية مقابل الناشر أو الموزّع.

أضف تعليقك