ذكرى النكبة: تمسك بالعودة على وقع صفقة القرن

ذكرى النكبة:  تمسك بالعودة على وقع صفقة القرن
ذكرى النكبة: تمسك بالعودة على وقع صفقة القرن
الرابط المختصر

"رح نرجع لبلادنا ونشم ريحة دم الشهداء فيها، وريحة البرتقال والزيتون، ونزور القدس ويافا والرملة".. كلمات يرددها اللاجئون الفلسطينيون في كل ذكرى نكبتهم من كل عام.

 فما زال الفلسطينيون يحلمون بالعودة إلى وطنهم، رغم مرور 71 عاما على اقتلاعهم من مدنهم وقراهم، كما هو حال اللاجئ محمد صالح 35 عاما من قرية صيدون، والتي هجر سكانها دفعة واحدة عام 1948.

 أما اللاجئة إخلاص الشكوكاني "44" عاما التي نشأت في مخيم الحسين، فتقول إنها لم تزر مدينتها اللد الفلسطينية يوما، إلا أن أملها يتجدد بالعودة في كل عام من ذكرى النكبة.

عضو الهيئة الإدارية لنادي شباب مخيم المحطة علي الجرجاوي، يؤكد تمسك أهالي مخيمات اللجوء الفلسطيني بحق العودة لوطنهم، بعد تعرضهم لما يصفها بالمؤامرة الكونية بتهجيرهم من قراهم ومدنهم الفلسطينية.

ويوضح الجرجاوي أن أهالي مخيم المحطة الذي لا يعتبر من بين مخيمات اللجوء الـ 13 في المملكة، هم جزء من ابناء الشتات الفلسطيني، الذين لا يزالون متمسكين بحق العودة المتوارث بين الأجيال.

بحسب الجهاز الفلسطيني للإحصاء المركزي، بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم داخل وخارج فلسطين نحو مئة ألف شهيد، وسجل منذ العام 1967 مليون حالة اعتقال على يد الاحتلال الاسرائيلي.

الفلسطينيون يحيون ذكرى نكبتهم هذا العام بشكل مختلف عن الأعوام السابقة حيث يحمل قلقا مضاعفا على القضية الفلسطينية، مع ترقب الإعلان الرسمي لخطة السلام الأمريكية الجديدة في المنطقة المعروفة بصفقة القرن، وذلك بعد عام من نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة واعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

الكاتبة والمحللة السياسية المختصة في الشؤون الفلسطينية لميس اندوني تقول لـ "عمان نت"، ان النكبة لا تزال مستمرة، منذ أن بدأ المشروع الصهيوني قبل عام 1948 حتى الان، والشعب الفلسطيني يقاوم رغم تردي الأوضاع العربية.

وترى اندوني أن هناك محاولة للإدارة الأمريكية تسوية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن، بهدف إنهاء كافة الحقوق والهوية الفلسطينية.

وتشير إلى توتر العلاقات الأردنية الأمريكية، بسبب ما يتم تسريبه من بنود الصفقة، موضحة ان المرحلة الحالية تتطلب مواجهة تلك الضغوط من خلال تحصين الجبهة الداخلية للأردن ووقف التطبيع.

"الأونروا " الشاهد التاريخي على حق العودة

 

لا تزال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تعاني من استمرار عجزها المالي وخاصة بعد قرار الادارة الامريكية بتجميد دعمها الامر الذي اثر على خدماتها التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عملياتها.

ويؤكد رئيس الجمعية الاردنية للعودة واللاجئين ورئيس اتحاد العاملين في وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "الانروا" سابقا كاظم عايش، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتخذت خطوة تقليص دعمها للانروا، كخطوة ضمن سلسلة خطواتها لتصفية القضية الفلسطينية، باعتبار الوكالة أحد الشواهد على حق العودة للفلسطينيين.

ويوضح عايش ان "الاونروا" ولو بشكل غير مباشر استطاعت المحافظة على قضية اللاجئين، الأمر الذي تراه الادارة الأمريكية عقبة أمام المضي بقراراتها لإنهاء القضية.

هذا  وأصدر حزب الوحدة الشعبية، بيان بمناسبة ذكرى النكبة، طالب به الجانب الأردني الرسمي، بأن يكون جزءا من محور المقاومة للتصدي لصفقة القرن، في ظل حجم الخطر الذي يتهدد الأردن من هذه الصفقة وحجم الضغوطات التي يتعرض لها لتمريرها.

أضف تعليقك