سامي يوسف: لست منشدا ولا فقيهاً لكني أقدم فناً هادفاً

الرابط المختصر

قال الفنان سامي يوسف خلال المؤتمر الذي عقده في عمان الأربعاء بمناسبة حفله الأول في الأردن، انه فخور بدينه وبأمته وأنه ليس منشداً إسلامياً بل فنان "وعضو في جمعية المفكرين الإيجابيين، أغني كل ما هو انساني ويعرف بديني بالطريقة الصحيحة".وأكد خلال المؤتمر الذي عقده قبيل حفلته الذي ينوي إقامتها على مسرح الأرينا في عمان يوم الجمعة "أتمنى أن يثبتني الله على ما أنا عليه من التزام ومن شهرة، لأن من الصعب الجمع بين الإثنين، فأنا ومزهو بديني وأمتي وأتمنى أن يضعني الجميع في إطار ما أقدمه".وعبّر سامي يوسف عن سعادته بوجوده في الأردن قائلاً "أن الأردن بلد جميل وهادئ، ومريح للنظر لأن ليس فيه ناطحات سحاب تعيق النظر". فيما وضّح أن ما يجري في فلسطين وغزة هو صورة من صور الظلم الإنساني وأن كل من لديه ضمير وإنسانية لا بد أن تثيره كل المناظر التي نراها مؤكداً أنه لا يتكلم في القضايا السياسية بل الإنسانية واختار ان تكون بداياته أغنيات في مديح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من خلال البومه الأول الذي حمل اسم (المعلم). ألبومه الثاني المعنون بـ (أمتي) والذي تضمن العديد من الأغاني الإنسانية، وجهها سامي يوسف لفسطين ومرضى الإيدز وقال "كل هذه الأغاني ليست ذات طابع سياسي وإنما انساني محض وتحمل فكرا وموقفاً".وقال يوسف أنه قام باستخارة الله عز وجل بشأن ألبومه الأول (المعلم)، فاقتنع بارادة الله وأصدر الألبوم الذي يتحدث عن الرسول الكريم، "كلما حقق الألبوم نجاحاً كنت أرى أنها مشيئة الله التي ساهمت في صنعه وانجازه، وقد تصدر ألبوم أمتي المرتبة الأولى في تركيا على تلفزيون ((MTV وهي بلد علمانية أكثر منها إسلامية ويصعب أن يصل فيها ألبوم الى الصدارة لغير تركي، ولكن بتوفيق الله وصلت". وعن دور الفن في تغيير الواقع أكد يوسف أن الصحافة والموسيقى وكافة الفنون من أسرع الوسائل للوصول الى قلوب الناس، لأن الكلمة ذات تأثير كبير ولا سيما في الغرب قائلاً إن "الأمة العربية والإسلامية هي أمة غاضبة وحزينة وهناك ضرورة لمخاطبة الآخرين من خلال الفن، والموضوعية تتطلب شجب وانتقاد الظلم سواء كان مسببه الأمة العربية والاسلامية أو الغرب المتطرف وأنا في ألبومي الغنائي انتقدت قتل 200 طفل في روسيا من غير المسلمين ووجدت ذلك عملا ارهابيا يجب شجبه". وقال "إن الطريقة الصحيحة لايصال رسالة الاسلام هي بالوصول الى غير المسلمين وافهامهم ما هو الاسلام عن طريق الكلمة الطيبة وابراز الصورة الجيدة عن الاسلام والمسلمين، وأنا أحب غناء كل ما أجده قريبا من قلبي لذا فقد أحببت مديح رسول الله لأنه الأقرب الى قلب كل مسلم". وفي السؤال عن تحريم الإسلام للموسيقى والغناء قال "أنا لست فقيها والموسيقى موجودة منذ القدم كما كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنا أستشير العلماء دائماً وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي قبل القيام بأي عمل وكثيرون هم الذين يشجعونني في اطار حدود الالتزام والموقف الايجابي". وأكد يوسف أنه ينظر الى الإسلام من خلال كونه يقدم مضمونا وفكرا ساميا موضحا انه ليس منشدا بل هو دارس للموسيقى ومحب لها سواء من خلال والده الذي يدرس الموسيقى في انجلترا او من خلال تتلمذه على ايدي موسيقيين معروفين في بريطانيا وانه ينتمي الى مدرسة الفن الاسلامي ويسعى الى تقديم صورة انسانية جميلة.وحول تعاونه مع فنانين آخرين أوضح أنه يفكر في التعاون مع مغنين مسلمين وغير مسلمين بشرط ان يكون العمل يحمل مضمونا انسانيا وهو يفكر الان بالتعاون مع الفنان الألماني (زافير ندور) وهو فنان معروف في ألمانيا ويغني للمسيح وللدين المسيحي وللإنسان. وكانت إحدى الصحفيات المسلمات في بريطانيا وتدعى (ايفون ردلي) والتي أسلمت حديثاُ انتقدت سامي يوسف في مقالة في جريدة (الديلي مسلم)، وهاجمته وحفلاته قائلة أن الفتيات يرقصن ويتمايلن فيها، حيث رد عليها سامي يوسف في المؤتمر قائلاً " ليس لدي أي شيء ضد أحد، وذلك يرجع لكونها لم توجه نقدها الى سامي يوسف بل وجهته الى الأفكار الاسلامية وهي كانت قد دعت المسلمين لمغادرة بريطانيا قبل ان تسلم، لكنها أسلمت الآن وهي لا تعرف الكثير عن الإسلام والرسول الكريم أحبه اعداؤه قبل أصحابه لطيب اخلاقه وهكذا يجب ان نكون". فيما تابع ضاحكا على تعليق أن الفتيات يرقصن في حفلاته قائلاً "كل من يأتي الى حفلاتي يعرف لماذا جاء، ونحن لا نستطيع أن نمنع الناس من الشعور بالفرح، وما يحصل ليس رقصا، ولم أر في كافة حفلاتي من يرقص، ولكن ارى من يدفعه احساسه الى التصفيق وهذا ليس عيباً، نحن نتزمت كثيرا وهذا مرفوض، يجب أن نكون مسلمين وسطيين ومعتدلين، لا ننسى مشاكلنا وهمومنا لكننا نفرح كما كان يفرح الرسول الكريم"."الفن الإسلامي ما يزال في مرحلة الحضانة" هكذا وصف يوسف الفن الإسلامي وتابع "أتمنى ان يتطور ويأخذ حقه كاملاًوان يكون المجال مفتوحا امام من لديه موهبة وان تساعدنا المحطات الفضائية في ذلك وتدعمنا، فاغانيّ مثلاً لا تعرض في كل الأوقات رغم الطلب الكبير عليها".

أضف تعليقك