إجراءات تقترب من "حالة الطوارئ" لمواجهة كورونا

إجراءات تقترب من "حالة الطوارئ" لمواجهة كورونا
إجراءات تقترب من "حالة الطوارئ" لمواجهة كورونا
الرابط المختصر

مع ارتفاع حالات الإصابة بمرض كورونا المستجد، رفعت الحكومة جاهزيتها من خلال تنفيذ العديد من الإجراءات المشددة للحد من انتشاره، الأمر الذي يحذر سياسيون واقتصاديون، رغم ايجابياته، من انعكاساته السلبية التي قد تطال مختلف مناحي الحياة العامة، والاقتصادية منها على وجه الخصوص.

 

وامتدت القرارات الحكومية التي أُعلن عنها اليوم، لتطال مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة من خلال تعطيلهم، باستثناء المؤسسات الطبية والصحية، ومنع التنقل بين المحافظات، وحظر مغادرة المنازل إلا للضرورة القصوى.

 

كما أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، أنها ستتواجد على مداخل ومخارج المدن في جميع مناطق المملكة، داعية المواطنين إلى اتباع جميع التعليمات الصادرة من الوحدات المنتشرة على مداخل ومخارج المدن والمحافظات.

 

المحلل السياسي منذر الحوارات يحذر، من انعكاسات القرارات والإجراءات الحكومية، التي ستؤدي إلى تعطيل الحياة العامة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية اللجوء إلى إجراء كالحجر المنزلي.

 

ويعتبر الحوارات التوجه لتفعيل قانون الدفاع، يدلل على عدم فعالية القوانين النافذة، كما يعطي صورة سلبية بعدم التزام المواطنين بهذه القوانين.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر اقتصاديون من تداعيات هذه الازمة على العديد من القطاعات الاقتصادية باعتبارها ستتضرر من هذه الأزمة.

 

ويؤكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض لـ "عمان نت"، أن القطاعات الخاصة الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تضررا في مثل هذه الظروف.

 

ويشير عوض الى ضرورة حماية المنشآت العاملة في المملكة لكي تبقى قائمة لحماية العاملين فيها من التسريح، محملا مسؤوليتها على الدولة.

 

ويلفت الى أن هناك بعض القطاعات بدأت بتسريح عمالها لما تكبدته من خسائر كبيرة جراء تأثير هذه الأزمة، كـ قطاعات السياحة والمطاعم والنقل، ناهيك عن الأشخاص الذين يعملون بالأعمال غير المنظمة.

 

وتبلغ نسبة العاملين الذين يعملون في القطاعات غير المنظمة غير مشمولين تحت مظلة الضمان الاجتماعي، ما يقارب 48% من القوى العاملة في الأردن، بحسب تقديرات مركز الفينيق.

 

ويقترح بإنشاء صندوق طوارئ لمواجهة تداعيات هذه الأزمة، لدعم القطاعات المتضررة بالتعاون مع الجهات المعنية، من خلال وضع استراتيجيات لمواجهة مختلف التحديات.

 

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة قد اعلن عن إجراءات حكومية احترازية جديدة، أبرزها تفعيل العمل عن بعد وفق الضوابط والمعايير المتعلقة بطبيعة وخصوصية الأنشطة القطاعية، وتعليق استقبال الزبائن في المطاعم، مع استمرار خدمات التوصيل والطلبات الخارجية.

 

ويشير العضايلة في إيجاز صحفي مساء امس، إلى إمكانية اضطرار الحكومة لتفعيل قانون الدفاع للتعامل مع الوباء، دون المساس بالحقوق الشخصية.

 

من جهتها حذرت وزارة العمل أصحاب العمل من التهاون بالالتزام بقانون العمل وما يصدر عن الوزارة بخصوص العاملين في المؤسسات التعليمية، وعدم جواز إيقاف أي من حقوقهم المالية بأي حال من الأحوال.

 

فيما دعا المنتدى الاقتصادي الأردني إلى إجراء مراجعة فورية للموازنة العامة تتضمن إعادة النظر بفرضيات الموازنة و إجراء مناقلات تهدف الى تعزيز منظومة الرعاية الصحية وحزمة الأمان الاجتماعي وإصدار ملحق لتغطية نقص الإيرادات المتوقع.

 

أضف تعليقك