انتقادات لتعديلات "الضمان الاجتماعي" رغم الايجابيات

الرابط المختصر

مع اقتراب انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس الامة، تسارعت وتيرة الانتقادات من قبل مختلف الجهات العمالية الرافضة لمشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي المدرج على جدول أعمالها، مطالبين الحكومة بسحبه وإجراء حوار حوله.

ويعد مشروع " الضمان الاجتماعي" من أبرز القوانين الـ 13 المدرجة على جدول الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة التي تنطلق الأحد المقبل، لمناقشتها والسير في إقرارها.

فالتعديلات التي طرأت على قانون الضمان، رغم تضمنها عددا من الإيجابيات، إلا أن الكثير من السلبيات شابت بنودها وعلى رأسها مخالفة الحكومة للقانون بإحالة مشروع القانون لمجلس النواب، دون إرساله لمجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان، الذي ينسب بدوره، إلى مجلس الوزراء، بحسب رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة.

ومن أبرز سلبيات تعديلات القانون، وفقا للمعايطة، إلغاء التقاعد المبكر دون وجود استثناءات لذلك، كالمهن الخطيرة على سبيل المثال.

كما انتقدت النائب وفاء بني مصطفى، إجراء التعديلات على القانون دون التشاور مع مختلف الجهات المعنية الأكثر تأثرا من القانون، الأمر الذي يعكس حالة التفرد بإجرائها.

وتعتبر بني مصطفى ان إلغاء التقاعد المبكر هو من اخطر التعديلات الذي سيؤدي إلى عدم العدالة والمساواة بين المؤمن عليهم.

مختلف الجهات العمالية والنيابية الرافضة للتعديلات، ترى أن إلغاء التقاعد المبكر يجب أن يسبقه معالجة الأسباب التي تدفع المشتركين إلى التوجه نحو التقاعد المبكر، وبشكل خاص مراجعة مستويات الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور

كما يعتبرون أن التعديلات لم تراع المعايير الدولية للحدود الدنيا للضمان الاجتماعي، وبشكل خاص في توفير الحد الأدنى من التأمينات البالغة تسع تأمينات، بالاضافة الى انه لم يراع متطلبات تخفيض الاشتراكات، التي تعد مرتفعة، وتثقل كاهل كل من العمال وأصحاب العمل.

مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم رحاحلة، يؤكد أن التعديلات التي تضمنها مشروع القانون تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية بشكل عام وتشجيع وتحفيز بيئات الأعمال والمشاريع الاستثمارية الناشئة، وتحسين حقوق المؤمن عليهم العسكريين واستدامة النظام التأميني للمؤسسة.

وجدد الرحاحلة خلال لقائه عددا من الكتاب والإعلاميين مساء الثلاثاء، التشديد على إلغاء التقاعد المبكر في القانون، جاء نتيجة لما يتسبب به مما وصفه استنزافا لأموال الضمان، حيث بات يشكل قاعدة بدلا من أن يكون استثناء.

المحلل الاقتصادي والاجتماعي حسام عايش، يرى أن تعديل القانون، يجب أن يكون ضمن رؤية واستراتيجية متكاملة بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية في المجتمع.

ويعتبر عايش أن أي تعديلات تطرأ على القوانين يفترض أن تأخذ بعين الاعتبار الإصلاح الاقتصادي وتطويره، فضلا عن زيادة فرص العمل.

هذا وأنهت مؤسسات مجتمع مدني من إعداد عريضة لمواجھة مشروع تعديلات قانون الضمان، والتي سترفع الى الحكومة لحثها على سحب مشروع القانون.

 

أضف تعليقك