تجدد المطالبات بإلغاء صلاحيات الحاكم الاداري بالتوقيف

الرابط المختصر

رغم توافق لجنة الحريات العامة النيابية ووزير الداخلية، على إدراج عشرات الجرائم والجنح ضمن الاستثناءات من التوقيف الإداري، إلا أن ذلك لم يوقف الجدل حول هذا الملف، وسط المطالب الحقوقية بضرورة إلغاء صلاحية الحاكم الإداري بالتوقيف وحصرھا في القضاء، لما يشكله ذلك من انتهاك للحريات الشخصية.

وخلص الاجتماع الأخير للجنة النيابية ووزير الداخلية ومدير الأمن العام، إلى اتفاق يقضي  باستثناء 67 جريمة من التوقيف الإداري، واختصارها على القضايا المكررة والخطيرة.

وردا على ما يتم تداوله حول نسب التوقيف الإداري في مراكز الإصلاح، نفى مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود، دقة هذه الارقام، والتي تصل إلى 40%، مؤكدا أنها لا تتجاوز 1.5 %.

من جانبه يؤكد رئيس لجنة الحريات النيابية عواد الزوايدة، رفضهم لمبدأ التوقيف الإداري لأنه يشكل عقوبتين لذات الجرم والقضية.

ويشير الزوايدة إلى أن أكثر الشكاوى الواردة للجنة تتعلق بالتوقيف الإداري الذي يعتبره نوعا من التناقض ما بين السلطتين القضائية والإدارية

ملف التوقيف الإداري لا يزال مثار جدل كبير لدى ناشطين وقانونين خاصة بعد الارتفاع الملحوظ باعداد الموقوفين خلال الأعوام الماضية بحسب الناشطة والمحامية لين خياط.

وترى خياط أن التوقيف الإداري يعطي صلاحية مطلقة للحاكم الإداري بما يتناقض مع السلطة القضائية، مشيرة الى ان قواعد المحاكمة العادلة تضمن عدم معاقبة الشخص مرتين بذات الجرم والقضية.

"ارتفاع حالات التوقيف، مؤشر يدل على أنه إجراء يعود للتقدير الشخصي البحت للحاكم الإداري المرتبط بالاوضاع العامة"، على حد قول خياط.

ويعلق وزير الداخلية سلامة حماد، أن التوقيف الإداري لا يتم بقرار منفرد من الحاكم الإداري، وإنما بالتشاور مع المجلس الأمني في كل محافظة.

ووفق الأرقام التي أوردھا التقرير السنوي الرابع عشر الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، تضاعفت أعداد الموقوفين إداريا خلال الاربع الاعوام الماضية، ليبلغ 19 الف موقوفا اداريا عام 2015، و30 ألف عام 2016، و34 ألف عام 2017 ، ليصل إلى 37 ألف موقوفا اداريا العام الماضي.

وأظهرت ذات الدراسة أن التوقيف الإداري لا يشكل ردعا ولا يمنع تكرار الجريمة ولا يؤدي إلى الأمن المجتمعي، وفیھا انتھاك لمبدأ الفصل بين السلطات، ومخالف لحقوق الإنسان.

أضف تعليقك