تعَرف على أسواق عمان القديمة

تعَرف على أسواق عمان القديمة
تعَرف على أسواق عمان القديمة
الرابط المختصر

يقبع في وسط العاصمة عمان عددا من الأسواق القديمة يعود بعضها لعشرينيات القرن الماضي لتشكل حراكا تجاريا يمثل قلب المدنية القديم.

من أشهر هذه الأسواق (سوق البلابسة، سوق البشارات، سوق عصفور، سوق منكو، سوق البخارية،ـسوق الصاغة ـ الذهب والمجوهرات)، وتمتد هذه الاسواق المسقوفة على طول شارعي الملك طلال والملك فيصل.

وتختلف البضائع التي تباع من سوق لاخر فأتخذ "سوق الصاغة" اسمه من محلات الذهب والمجوهرات، اسسته مجموعة من العائلات الثرية في خمسينات القرن الماضي، بينما تتركز المكتبات واكشاك بيع الصحف والمجلات في سوق الفيومي الواقع خلف مبنى البنك العربي القديم.

اما سوق منكو يتخصص في بيع أرقى الملبوسات والأقمشة النسائية وخصوصا " جهاز العروس" يقول ايمن احد العاملين في السوق ان "تاريخه يعود لعام 1947 حيث قام التاجر ابراهيم منكو ببناء هذا السوق الذي يقع على شارعين هما الملك فيصل وبسمان".

واستطاعت اسواق عريقة كالبخارية والبلابسة النجاة من حريق هائل اتى عليها قبل خمس سنوات بعد اعادة ترميم المحلات و تعويض التجار.

وحسب اسلام البو احد تجار السوق فان تاريخ البخارية يعود إلى عام 1934 عندما أسس كمال الدين البخاري السوق الواقع مقابل المسجد الحسيني، ويباع في السوق الذي يضم 25 محلا تجاريا : الملابس التقليدية والأحجار القديمة والصناديق التراثية والأدوات الموسيقية البدوية القديمة ، ولوازم المهن التقليدية كالحلاقة وسجاجيد الصلاة.

وتسري في السوق قصة على لسان التجار أن شيخاً من بخارى كان قد قدم إلى مدينة عمان كغيره من التجار الذين كانوا يسلكون طريق الحج التجاري المؤدي إلى الجزيرة العربية، وكان هذا الشيخ قد مر بمدينة عمّان قادماً من بلاده أوزبكستان، وفيما أصبحت المدينة الجديدة دار إقامة له، فسكن فيها وتوطّن، وجعل مدينة عمان أحب الأماكن إلى قلبه.
أما سوق البلابسة فهو السوق التوأم لسوق البخارية حيث أنشئ عام 1942 ولا يفصل السوقين سوى جدار حاول العديد من تجار السوق إزالته ليجعلوه سوقا واحدا الا ان مالكي المحلات وقفوا ضد الفكرة ، يقول احد تجار السوق انه ثاني اقدم اسواق عمان بعد سوق البخارية و يحتوي على المواد الاولية للخياطين.

ويعد سوق البلابسة من المعالم التراثية المهمة في عمان حيث يمتاز بممراته الضيقة التي يتواجد على جانبيها الكثير من محلات الإكسسوارات التقليدية، وتجد في السوق محال متخصصة في بيع كلف الخياطة واخرى تتخصص بمواد تجميل النساء.
وتعاني هذه الاسواق حسب اصحاب محلات تجارية من امتداد " الحداثة" بعد ان تغيرت الواجهة المعمارية لوسط البلد عمان على حساب المعلم التراثي خصوصا مع دخول الابنية الحديثة و عمليات الامانة لما يسمى " مشروع تطوير صحن المدينة" ويرى عاملون في الاسواق ان هذا الزحف " شوهه وسط البلد عمان و خصوصا و جهها الشعبي".

أضف تعليقك